322

Lubab

لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب

Wilayah-wilayah
Tunisia
Empayar & Era
Hafsid

[327]

لا يحلف عنه ومراده والله أعلم المتقعد بأموال الناس فإذا مكنه القاضي من ذلك ضرب له أجلا بحسب اجتهاده وجرت عادة القضاة أن يؤجلوه ثمانية عشر يوما ثم يتلومون له ثلاثة أيام.

تنبيه: طول السجن يختلف بحسب حال الدين والمسجون إن سجن لاختبار حاله يخرج إذا مضى من المدة ما يختبر حاله فيه، قال ابن الماجشون: يحبس في الدريهمات اليسيرة قدر نصف الشهر وفي المال الكثير أربعة أشهر وفي المتوسطة شهران، وأما الملد المتهم فيسجن حتى يؤدي أو يثبت عدمه، وأما المتقعد بأموال الناس ففي الطرر وإذا أخذ الرجل أموال الناس للتجر أو للدين ثم زعم أن لا شيء معه ولم يعلم أنه غصب فأنه يسجن ويضرب بالسوط في الجمع وغيرها حتى يؤدي ما عليه أو يموت في السجن أو يتبين للإمام أن لا شيء معه فيطلقه بعد أن يحلفه وبذلك كان سحنون يقضي.

الثاني: منع التصرف في ماله بوجوه التبرعات:

وفي جواز عتقه لأم ولده قولان لابن القاسم والمغيرة وعلى القول بالإمضاء فيتبعها مالها قاله مالك في الموازية، وقال ابن القاسم: إن كان يسيرا وشراء المفلس على أن يقضي الثمن مما لا حجر عليه فيه جائز وما لا حجر عليه فيه من سائر تصرفاته كالطلاق والنكاح وشبه ذلك جائز وبيعه بعد الحجر بغير محاباة جائز إذا كان نظرا وما فعله قبل الحجر من هبة أو صدقة أو عتق فمردود إن ثبت أنه حينئذ غير ملى بما عليه من الدين والبينة على من يريد الرد ولو قضى بعض غرما به أو أعطاه رهنا بعد الحجر لم يجز فإن كان قبله فقال مالك ذلك مرة جائز وقال مرة لا يجوز، وقيل: يجوز قضاؤه ولا يجوز رهنه وهذا إذا فعله لمن لا يتهم عليه وأما إن فعله مع المتهم فلا يجوز.

الثالث: بيع ماله وقسمه للغرماء:

والمتولي لذلك القاضي بعد ثبوت الدين والأعذار فيما له وللغرماء ثم تحليفهم يمين الاستبراء، فإذا فعل ذلك وثبتت أملاكه وحيزت أمر بتسويق الأملاك وطلب الزيادة فيها قال مالك ينادي عليها الشهر والشهرين ولا يؤخر الحيوان إلا السير ويسوق العروض يسيرا والحيوان أسرع بيعا فإذا بيع ذلك أمرهم بقسم الأثمان ولا

[327]

***

Halaman 323