272

Lubab

لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب

Wilayah-wilayah
Tunisia
Empayar & Era
Hafsid

[277]

ضرر على المكتري لم يعجل بالفسخ، فإن كان عليه ضرر فسخ مثل المكتري إلى بلد إن فاته الخروج مع هذه الرفقة فات ما اكتراها له أو يكون الكراء للحج، فإن لم يرفع إلى الحاكم فهل ينفسخ كالمعين أو لا؟ قولان.

الفصل الثالث: في حكم الغلط والتفويت وموت المكتري وتخلفه:

وإذا اكترى رجل من جمال على حمل بعينه إلى بلد بعينه فأخطأ فحمل غيره فربه بالخيار في تضمينه قيمته في البلد الذي حمله منه ويأخذها حيث هو، وإن أحب أخذ الحمل وغرم الكراء، قاله ابن القاسم. وقال أشهب: لا كراء له، وليس للجمال أن يقول: أنا أرده ولا لربه أن يلزمه ذلك، وعلى الجمال أن يرجع فيحمل ما استأجره عليه، وإذا فوت رب العين المكتراة تلك العين بالبيع أو الهبة فالمكتري أحق بها في الموت والفلس بقيمة المدة كطعام بعينه مات بائعه أو فلس قبل الكيل، قاله ابن القاسم، ولا ينفسخ الكراء بموت المتكاريين أو أحدهما، وكذلك من اكترى أرضا أو دارا فلم يجد بذرا أو سجنه السلطان وإذا مات المكتري في الطريق فلم يجد وليه كراءه وأراد أن يطرح في شقه حجارة، فقال ابن القاسم: ليس له ذلك، وهو مضار، إلا أن يكون له في تلك الحجارة نفع. ابن شاس. وإذا ظهر للعاقد عذر فتخلف عن استئجار الدابة أو تغيرت خلقته بعد استئجار الحانوت أو مرض فالعقد لازم إذ لا خلل في المعقود عليه.

الفصل الرابع: في الضمان:

ويتعلق النظر بالأجراء والصناع:

أما الأجراء: فالمعروف أن يد الأجير يد أمانة، وقيل: لا، ولم يختلف في أن يد الحارس يد أمانة. قال محمد: من استؤجر على حراسة بيت فنام فسرق، فلا ضمان عليه، وله أجره كاملا، وكذلك جميع الحراس والسمسار لا يضمن، وكذلك الحمامي، وقيل: يضمن الحمامي، إلا أن يأتي بحارس فلا يضمن، ثم في تضمين ذلك الحارس قولان لابن حبيب والمدونة، واستثنى مالك الطعام والشراب مقتاتا أو غير مقتات، حملوه في سفينة أو على ظهورهم أو دوابهم مع عدم البينة ولا ينتفعون بشرط الضمان، وخص ابن حبيب الضمان بما يقتات دون ما يتفكه به، ثم ما هلك من الطعام بقولهم، فإنهم يضمنون مثله في الموضع الذي يحملونه إليه ولهم جميع

[277]

***

Halaman 273