262

Lubab

لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب

Wilayah-wilayah
Tunisia
Empayar & Era
Hafsid

[267]

كتاب القراض

حقيقته: هو في اللغة: مأخوذ من القرض، وهو ما يفعله الرجل ليجازى عليه من خير أو شر. وشرعا: أخذ مال برسم التجر بجزء من ربحه.

حكمه: الجواز إجماعا، ويلزمه بالشغل لا بالعقد. قال مالك: لرب المال رده ما لم يعمل به عامل أو يسافر به، وكذلك يلزم العامل ألا يكون له صرف المال حتى ينقض. قال ابن المواز: ولو اشترى مثال الزاد والصفرة لسفره ورضي رب المال بأخذ ذلك بما اشتراه فله ذلك، ولو سافر بالمال لم يكن له ذلك، ولو ضمن نفقة رجوعه. ابن القاسم ولو اشترى سلعا لم يكن له جبره على بيعها ليرد المال ولينظر السلطان في ذلك، فما يرجى له سوق أبقاه، وما ليس لتأخيره فائدة بيع واقتسما ربحه.

حكمة مشروعيته: الرفق بالعبيد في طلب تنمية أموالهم التي بها معايشهم، ولذلك استثنى من الإجارة المجهولة.

أركانه: ثلاثة: العاقد، والمعقود عليه، والمعقود به.

الأول: العاقد: ويتناول رب المال والعامل وهما كالوكيل والموكل، وكره مالك مقارضة من لا يفرق بين الحلال والحرام، وكره للمسلم أن يعمل للذمي ابن المواز ويفسخ ما لم يعمل، فإن عمل ترك حتى ينض فيفسخ. قال: وإذا قرض المسلم النصراني فسخته ورددت للمسلم رأس ماله.

الثاني: المعقود عليه: هو العمل في المال، ويشترط في المال أن يكون نقدا معينا معلوما مسلما للعامل، فلا يجوز القراض بالعروض ولا بالدين. قال مالك: إذا كان له عليه دين فقال: اعمل به قراضا لم يجز، ولو أحضره إلا أن يقبضه منه ثم يعيده إليه. ابن القاسم والوديعة مثله، إلا من خاف أن يكون أنفقها فيصير دينا وإن وقع القراض بالدين فليس له إلا رأس ماله والربح للعامل والوضيعة عليه، ولا يجوز بالمجهول الوزن، ولا يجوز أن يكون المال بيد ربه، وإن شرط أن يراجع في التصرف أو يراجع وكيله فسد؛ لأنه تضييق في التجارة، ولا يجوز لرب المال أن يشترط على العامل عمل يده؛ لأنه غير تجارة، فإن نزل كان أجيرا، ولا يجوز له أن يعين له نوعا

[267]

***

Halaman 263