Lubab
لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب
Genre-genre
[119]
العمل، ولو عقد على ابنه البالغ الراشد وسمى الصداق عليه فهو عليه، وإن سماه على الابن أو سكت فهو على الابن.
تنبيه: ما كان على الحمل، فلا رجوع للحامل به؛ لأنه بمعنى الصلة بخلاف الحمالة، فإن مات الحامل قبل دفعه وقد كان تحمل به في نفس العقد وقبل استقراره في ذمة الزوج، أخذ من رأس ماله ولا يحاسب به الزوج من ميراثه إن كان وارثا، ويحاص به الغرماء، فإن لم يترك شيئا فلا حق لها على الزوج إلا أن يكون لم يدخل بها، فلها منع نفسها حتى تقبض صداقها، قاله مالك، وابن القاسم، وإن كان تحمل به بعد استقراره في ذمة الزوج، ففي بطلانه قولان لابن القاسم وأشهب.
الخامس: في حكم الضمان:
وإذا كان الصداق معينا وتلف بيد الزوج، فإن كان فيه حق توفية فضمانه منه، وإن لم يكن فيه حق توفية، فأما العقار والحيوان فضمانه منها، وأما العروض فضمانها منه، إلا أن تقوم بينة على الضياع، وإن تلف ذلك بيدها ثم طلقها قبل البناء فالقول قولها فيما لا يغاب عليه وتحلف، وأما ما يغاب عليه فلا براءة لها من نصفه إلا أن تقوم لها بينة. وقال أصبغ: تضمن العين، وإن قامت لها البينة بخلاف العرض وإذا قبض أبو الثيب صداقها بغير وكالة ضمنه ولو قبضه بوكالة أو قبضه لابنته البكر بالمعاينة برئ الزوج، وكذلك الوصي وإن قبضه بغير معاينة، فقال ابن القاسم: الأب مصدق والضياع من الابنة، وبه الحكم. وقال مالك: على الزوج دفعه ثانية، ولا شيء على الأب.
السادس: في الاستحقاق والعيب :
وإذا استحق الصداق أو وجد به عيب رجعت بالمثل في المثلى، وبالقيمة في غيره على المشهور.
السابع: في التقرير وحكم الخلوة والتشطير:
والصداق يتقرر ملك المرأة عليه بالموت، وبالإصابة في المحل المخصوص بالآلة المخصوصة، وفي تقريره بالإصابة في الدبر أو بافتضاضها بإصبعه قولان، وإذا قلنا:لا يتقرر بالإصبع فعليه في البكر ما شانها ولا شيء عليه للثيب. وفي تقريره بمجرد العقد ثلاثة، قيل: يتقرر نصفه، وقيل: جميعه، والطلاق يشطره، والمشهور أنه لا يتقرر منه شيء، وإذا دخل وكان قادا على افتضاضها وتركه اختيارا، فظاهر المذهب أنه لا
[119]
***
Halaman 115