2716

Lisan al-Arab

لسان العرب

Penerbit

دار صادر

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤١٤ هـ

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
زَارَ القُبورَ أَبو مالكٍ، ... فأَصْبَحَ أَلأَمَ زُوَّارِها «٤»
فَجَعَلَ زيارةَ الْقُبُورِ بِالْمَوْتِ؛ وَفُلَانٌ يَتَكَثَّرُ بِمَالِ غَيْرِهِ. وكاثَره الماءَ واسْتَكْثَره إِياه إِذا أَراد لِنَفْسِهِ مِنْهُ كَثِيرًا لِيَشْرَبَ مِنْهُ، وإِن كَانَ الْمَاءُ قَلِيلًا. وَاسْتَكْثَرَ مِنَ الشَّيْءِ: رَغِبَ فِي الْكَثِيرِ مِنْهُ وأَكثر مِنْهُ أَيضًا. وَرَجُلٌ مَكْثُورٌ عَلَيْهِ إِذا كَثُرَ عَلَيْهِ مَنْ يَطْلُبُ مِنْهُ المعروفَ، وَفِي الصِّحَاحِ: إِذا نَفِدَ مَا عِنْدَهُ وكَثُرَتْ عَلَيْهِ الحُقوقُ مِثْل مَثْمُودٍ ومَشْفوهٍ ومَضْفوفٍ. وَفِي حَدِيثِ
قَزَعَةَ: أَتيتُ أَبا سَعِيدٍ وَهُوَ مَكْثُورٌ عَلَيْهِ.
يُقَالُ: رَجُلٌ مَكْثُورٌ عَلَيْهِ إِذا كَثُرَتْ عَلَيْهِ الحقوقُ والمطالَباتُ؛ أَراد أَنه كَانَ عِنْدَهُ جَمْعٌ مِنَ النَّاسِ يسأَلونه عَنْ أَشياء فكأَنهم كَانَ لَهُمْ عَلَيْهِ حُقُوقٌ فَهُمْ يَطْلُبُونَهَا. وَفِي حَدِيثِ مَقْتَلِ الْحُسَيْنِ، ﵇:
مَا رأَينا مَكْثُورًا أَجْرَأَ مَقْدَمًا مِنْهُ
؛ المَكْثُورُ: الْمَغْلُوبُ، وَهُوَ الَّذِي تَكَاثَرَ عَلَيْهِ النَّاسُ فَقَهَرُوهُ، أَي مَا رأَينا مَقْهُورًا أَجْرَأَ إِقْدامًا مِنْهُ. والكَوْثَر: الْكَثِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. والكَوْثَر: الْكَثِيرُ الْمُلْتَفُّ مِنَ الْغُبَارِ إِذا سَطَعَ وكَثُرَ، هُذَليةٌ؛ قَالَ أُمَيَّةُ يَصِفُ حِمَارًا وَعَانَتَهُ:
يُحامي الحَقِيقَ إِذا مَا احْتَدَمْن، ... وحَمْحَمْنَ فِي كَوْثَرٍ كالجَلالْ
أَراد: فِي غُبار كأَنه جَلالُ السَّفِينَةِ. وَقَدْ تَكَوْثَر الغُبار إِذا كَثُرَ؛ قَالَ حَسّان بْنُ نُشْبَة:
أَبَوْا أَن يُبِيحوا جارَهُمْ لعَدُوِّهِمْ، ... وَقَدْ ثارَ نَقْعُ المَوْتِ حَتَّى تَكَوْثَرا
وَقَدْ تَكَوْثَرَ. وَرَجُلٌ كَوْثَرٌ: كَثِيرُ الْعَطَاءِ وَالْخَيْرِ. والكَوْثَرُ: السَّيِّدُ الْكَثِيرُ الْخَيِّرِ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ:
وأَنتَ كَثِيرٌ، يَا ابنَ مَرْوانَ، طَيِّبٌ، ... وَكَانَ أَبوك ابنُ العقائِل كَوْثَرا
وَقَالَ لَبِيدٌ:
وعِنْدَ الرِّداعِ بيتُ آخرَ كَوْثَرُ
والكَوْثَرُ: النَّهْرُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. وَالْكَوْثَرُ: نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ يَتَشَعَّبُ مِنْهُ جَمِيعُ أَنهارها وَهُوَ لِلنَّبِيِّ، ﷺ، خَاصَّةً. وَفِي حَدِيثِ
مُجَاهِدٍ: أُعطِيتُ الكَوْثَر
، وَهُوَ نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ، وَهُوَ فَوْعَل مِنَ الْكَثْرَةِ وَالْوَاوُ زَائِدَةٌ، وَمَعْنَاهُ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ. وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: أَن الكَوْثَرَ الْقُرْآنُ وَالنُّبُوَّةُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
؛ قِيلَ: الكَوْثَرُ هَاهُنَا الْخَيْرُ الْكَثِيرُ الَّذِي يُعْطِيهِ اللَّهُ أُمته يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَكُلُّهُ رَاجِعٌ إِلى مَعْنَى الْكَثْرَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ،
أَن الكَوْثَرَ نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ أَشد بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وأَحلى مِنَ الْعَسَلِ، فِي حافَتَيه قِبابُ الدُّرِّ المُجَوَّفِ
، وَجَاءَ أَيضًا فِي التَّفْسِيرِ: أَن الكَوْثَرَ الإِسلام وَالنُّبُوَّةُ، وَجَمِيعُ مَا جَاءَ فِي تَفْسِيرِ الْكَوْثَرِ قَدْ أُعطيه النَّبِيُّ، ﷺ، أُعطي النُّبُوَّةَ وإِظهار الدِّينِ الَّذِي بُعِثَ بِهِ عَلَى كُلِّ دِينٍ وَالنَّصْرَ عَلَى أَعدائه وَالشَّفَاعَةَ لأُمته، وَمَا لَا يُحْصَى مِنَ الْخَيْرِ، وَقَدْ أُعطي مِنَ الْجَنَّةِ عَلَى قَدْرِ فَضْلِهِ عَلَى أَهل الْجَنَّةِ، ﷺ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: قَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبو أُمية: قَدِمَ فلانٌ بكَوْثَرٍ كَثير، وهو فوعل من الكثرة. أَبو تُرَابٍ: الكَيْثَرُ بِمَعْنَى الكَثِير؛ وأَنشد:
هَلِ العِزُّ إِلا اللُّهى والثَّرَاءُ ... والعَدَدُ الكَيْثَرُ الأَعْظَمُ؟
فالكَيْثَرُ والكَوْثَرُ وَاحِدٌ. والكَثْرُ والكَثَرُ، بِفَتْحَتَيْنِ: جُمَّار النَّخْلِ، أَنصارية، وَهُوَ شَحْمُهُ الذي

(٤). وفي رواية أخرى:
فكان كأَلأَمِ زُوّارِها

5 / 133