2669

Lisan al-Arab

لسان العرب

Penerbit

دار صادر

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤١٤ هـ

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
تُرْخِي مَرابِعَها فِي قَرْقَرٍ ضاحِي
قال: والقَرَقُ [القَرِقُ] مِثْلُ القَرْقَرِ سَوَاءٌ. وَقَالَ ابْنُ أَحمر: القَرْقَرة وسطُ الْقَاعِ ووسطُ الْغَائِطِ المكانُ الأَجْرَدُ مِنْهُ لَا شَجَرَ فِيهِ وَلَا دَفَّ وَلَا حِجَارَةَ، إِنما هِيَ طِينٌ لَيْسَتْ بِجَبَلٍ وَلَا قُفٍّ، وعَرْضُها نَحْوٌ مِنْ عَشَرَةِ أَذرع أَو أَقل، وَكَذَلِكَ طُولُهَا؛ وَقَوْلُهُ ﷿: ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ
؛ هُوَ الْمَكَانُ الْمُطْمَئِنُّ الَّذِي يَسْتَقِرُّ فِيهِ الْمَاءُ. وَيُقَالُ لِلرَّوْضَةِ الْمُنْخَفِضَةِ: القَرارة. وَصَارَ الأَمر إِلى قَراره ومُسْتَقَرِّه: تَناهَى وَثَبَتَ. وَقَوْلُهُمْ عِنْدَ شِدَّةٍ تُصِيبُهُمْ: صابتْ بقُرٍّ أَي صَارَتِ الشدّةُ إِلى قَرارها، وَرُبَّمَا قَالُوا: وَقَعَت بقُرٍّ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ وَقَعَتْ فِي الْمَوْضِعِ الذِي يَنْبَغِي. أَبو عُبَيْدٍ فِي بَابِ الشِّدَّةِ: صابتْ بقُرٍّ إِذا نَزَلَتْ بِهِمْ شِدَّةٌ، قَالَ: وإِنما هُوَ مَثَل. الأَصمعي: وَقَعَ الأَمرُ بقُرِّه أَي بمُسْتَقَرّه؛ وأَنشد:
لعَمْرُكَ، مَا قَلْبي عَلَى أَهله بحُرّ، ... وَلَا مُقْصِرٍ، يَوْمًا، فيأْتيَني بقُرّ
أَي بمُسْتَقَرّه؛ وَقَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ:
تُرَجِّيها، وَقَدْ وقَعَتْ بقُرٍّ، ... كَمَا تَرْجُو أَصاغِرَها عَتِيبُ
وَيُقَالُ لِلثَّائِرِ إِذا صادفَ ثَأْرَه: وقَعْتَ بقُرِّكَ أَي صادَفَ فؤادُك مَا كَانَ مُتَطَلِّعًا إِليه فتَقَرّ؛ قَالَ الشَّمَّاخ:
كأَنها وابنَ أَيامٍ تُؤَبِّنُه، ... مِنْ قُرَّةِ العَيْنِ، مُجْتابا دَيابُوذِ
أَي كأَنهما مِنْ رِضَاهُمَا بِمَرْتَعِهِمَا وَتَرْكِ الِاسْتِبْدَالِ بِهِ مُجتابا ثوبٍ فاخِرٍ فَهُمَا مَسْرُورَانِ بِهِ؛ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: فعُرِضَ هَذَا القولُ عَلَى ثَعْلَبٍ فَقَالَ هَذَا الْكَلَامُ أَي سَكَّنَ اللهُ عينَه بِالنَّظَرِ إِلى مَا يُحِبُّ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ: قَرْقارِ أَي قِرَّ واسكنْ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وقَرَّتْ عينُه تَقَرّ؛ هَذِهِ أَعلى عَنْ ثَعْلَبٍ، أَعني فَعِلَتْ تَفْعَلُ، وقَرَّت تَقِرُّ قَرَّة وقُرَّةً؛ الأَخيرة عَنْ ثَعْلَبٍ، وَقَالَ: هِيَ مَصْدَرٌ، وقُرُورًا، وَهِيَ ضدُّ سَخِنتْ، قَالَ: وَلِذَلِكَ اخْتَارَ بَعْضُهُمْ أَن يَكُونَ قَرَّت فَعِلَت لِيَجِيءَ بِهَا عَلَى بِنَاءِ ضِدِّهَا، قَالَ: وَاخْتَلَفُوا فِي اشْتِقَاقِ ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ بَرَدَتْ وَانْقَطَعَ بُكَاؤُهَا واستحرارُها بِالدَّمْعِ فإِن لِلسُّرُورِ دَمْعَةً بَارِدَةً وَلِلْحُزْنِ دَمْعَةً حَارَّةً، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ القَرارِ، أَي رأَت ما كانت متشوّقة إِليه فقَرَّتْ وَنَامَتْ. وأَقَرَّ اللهُ عينَه وَبِعَيْنِهِ، وَقِيلَ: أَعطاه حَتَّى تَقَرَّ فَلَا تَطْمَحَ إِلى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ، وَيُقَالُ: حَتَّى تَبْرُدَ وَلَا تَسْخَنَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَرَّت عينُه مأْخوذ مِنَ القَرُور، وَهُوَ الدَّمْعُ الْبَارِدُ يَخْرُجُ مَعَ الْفَرَحِ، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ القَرارِ، وَهُوَ الهُدُوءُ، وَقَالَ الأَصمعي: أَبرد اللهُ دَمْعَتَه لأَن دَمْعَة السُّرُورِ بَارِدَةٌ. وأَقَرَّ اللَّهُ عَيْنَهُ: مُشْتَقٌّ مِنَ القَرُور، وَهُوَ الْمَاءُ الْبَارِدُ، وَقِيلَ: أَقَرَّ اللهُ عَيْنَكَ أَي صَادَفْتَ مَا يُرْضِيكَ فَتَقَرُّ عَيْنُكَ مِنَ النَّظَرِ إِلى غَيْرِهِ، وَرَضِيَ أَبو الْعَبَّاسِ هَذَا الْقَوْلَ وَاخْتَارَهُ، وَقَالَ أَبو طَالِبٍ: أَقرَّ اللَّهُ عَيْنَهُ أَنام اللَّهُ عَيْنَهُ، وَالْمَعْنَى صَادَفَ سُرُورًا يُذْهِبُ سَهَرَهُ فَيَنَامُ؛ وأَنشد:
أَقَرَّ بِهِ مَوَالِيكِ العُيونا
أَي نَامَتْ عُيُونُهُمْ لَمَّا ظَفِرُوا بِمَا أَرادوا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا
؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَي طِيبِي نَفْسًا، قَالَ: وإِنما نُصِبَتِ الْعَيْنُ لأَن الْفِعْلَ كَانَ لَهَا فَصَيَّرَتْهُ للمرأَة، مَعْنَاهُ لِتَقَرَّ عينُك، فإِذا حُوِّل الفعلُ عَنْ صَاحِبِهِ نَصَبَ صَاحِبَ الْفِعْلِ عَلَى التَّفْسِيرِ. وَعَيْنٌ قَرِيرةٌ: قارَّة، وقُرَّتُها: مَا قَرَّت بِهِ. والقُرَّةُ: كُلُّ شَيْءٍ قَرَّت بِهِ عَيْنُكَ، والقُرَّةُ:

5 / 86