Lessons of Sheikh Ahmad Fareed
دروس الشيخ أحمد فريد
Genre-genre
التقوى هي وصية الله ورسله للأولين والآخرين
التقوى عباد الله! هي وصية الأولين والآخرين، قال الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ [النساء:١٣١].
فلو كانت هناك خصلة هي أنفع للعباد في العاجل والآجل من تقوى الله ﷿ لأوصاهم الله ﷿ بها، فلما أوصى الله ﷿ الأولين والآخرين بتقوى الله ﷿، كانت التقوى هي الغاية.
والتقوى كذلك عباد الله! هي وصية نبينا محمد ﷺ وآله وسلم؛ لما وعظ الناس موعظة بليغة، وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون، فقالوا: يا رسول الله! كأنها موعظة مودع فأوصنا؛ لأن المودع يبلغ الغاية في الوصية، ويجتهد في إخلاصها، فلما أوصاهم وصية بليغة عظيمة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون، قالوا: (يا رسول الله! كأنها موعظة مودع فأوصنا، قال: أوصيكم بتقوى الله ﷿ والسمع والطاعة، وإن تأمر عليكم عبد حبشي).
وقال النبي ﷺ: (اتق الله حيثما كنتس، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن).
وقال ﵌: (اتق المحارم تكن أعبد الناس).
والتقوى عباد الله! وصية جميع الرسل الكرام لأقوامهم، كما قال ﷿: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ﴾ [الشعراء:١٠٥ - ١٠٦].
﴿كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ﴾ [الشعراء:١٢٣ - ١٢٤].
﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ﴾ [الشعراء:١٤١ - ١٤٢].
﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ﴾ [الشعراء:١٦٠ - ١٦١].
﴿كَذَّبَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الشعراء:١٧٦] * ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ﴾ [الشعراء:١٧٧].
والرسل هم أنصح الناس للناس، وهم أعلم الناس بما يصلح الناس، فكل الرسل قد وصوا أقوامهم بتقوى الله ﷿.
التقوى كذلك هي وصية السلف الصالح ﵃، كما قال بعضهم: اتق الله الذي لا بد لك من لقاه، ولا منتهى لك دونه، وهو يملك الدنيا والآخرة.
6 / 3