Lessons by Sheikh Ibrahim Al-Dweesh
دروس للشيخ إبراهيم الدويش
Genre-genre
الأصلان اللذان عليهما مدار الإسلام
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق، دين الرحمة والعدالة، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد: أيها الإخوة والأخوات! إن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة.
نعم إخوة الإيمان! إن خير الحديث كتاب الله؛ لأنه يهدي للتي هي أقوم، وخير الهدي هدي رسول الله ﷺ؛ لأنه الطريق المستقيم الموصل إلى الله، وإلى سعادة الدنيا والآخرة، ونحن نردد كل يوم (أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله) وهما المفتاح، مفتاح دعوة المرسلين، ومفتاح كل الأعمال لرب العالمين، ومفتاح الدخول في الإسلام لكل الراغبين.
فشهادة أن لا إله إلا الله توحيد لله، وتجريد للقلب من التأله والتعبد لأحد سوى الله، وهذا هو الإخلاص وهو من أعظم الأصول، وبعده متابعة الرسول ﷺ، فالاتباع والتأسي برسول الله ﷺ والشهادة بأن محمدًا رسول الله هو حقيقة إيمان العبد، فلا يتحقق إسلام عبد ولا يُقْبَلُ منه قول ولا عمل ولا اعتقاد إلا إذا حقق هذين الأصلين: الإخلاص والاتباع، وعمل بمقتضاهما؛ يقول الله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف:١١٠] .
يقول ابن تيمية ﵀: وبالجملة فعندنا أصلان عظيمان، أحدهما: ألا نعبد إلا الله، والثاني: ألا نعبده إلا بما شرع، لا نعبده بعبادة مبتدعة، وهذان الأصلان هما تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.
انتهى كلامه ﵀.
وسيكون مدار الحديث عليهما:
2 / 2