أهوال الساعة
وهناك أمور يا أمة محمد ﷺ: هناك سورة أخبر الله بها عن حال زوال الدنيا، فقال ﷻ: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ [الزلزلة:١] تصور هذا الحادث العظيم أخي في الله: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ [الزلزلة:١] ما الذي يحدث لهذا العالم أخي في الله وقد أمر الله ﷻ إسرافيل أن ينفخ في الصور نفخة الصعق؟ التي يموت فيها من في السماوات ومن في الأرض؟! كيف الأحوال يا عبد الله؟! ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الزمر:٦٨] عند ذلك ينادي الرب ﷻ: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾ [غافر:١٦] فلا يجيبه أحدٌ، فيجيب نفسه بنفسه: ﴿لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [غافر:١٦].
أخي في الله: اسمع هذا الحديث الذي أخبر به رسول الله ﷺ: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: ﴿بين النفختين -يعني: نفخة الصعق، ونفخة البعث- أربعون، قالوا: يا أبا هريرة! أربعون يومًا؟ قال: أبيتم، قالوا: أربعون سنة؟ قال: أبيتم، قالوا: أربعون شهرًا؟ قال: أبيتم﴾ ثم واصل ما أخبر به رسول الله ﷺ فقال: ﴿ويبلى كل شيء من الإنسان إلا عَجْبَ الذنب، فيه يُرَكَّب الخلق -لا إله إلا الله! - ثم قال رسول الله ﷺ: ثم ينَزِّل الله من السماء ماءً، فينبتون كما ينبت البقل﴾ متفق عليه.
وفي رواية لـ مسلم: ﴿ثم يرسل الله، أو قال: ينَزِّل الله مطرًا كأنه الطل، فتنبت منه أجساد الناس، ثم يأمر الله إسرافيل أن ينفخ في الصور أخرى نفخة البعث﴾ قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر:٦٨].