114

Lectures on Christianity

محاضرات في النصرانية

Penerbit

دار الفكر العربي

Nombor Edisi

الثالثة ١٣٨١ هـ

Tahun Penerbitan

١٩٦٦ م

Lokasi Penerbit

القاهرة

Genre-genre

وجاء بالنسبة للعشاء الرباني في رسالة بولس لأهل كورنثوس ما نصه: "أن الرب يسوع في الليلة التي أسلم فيها نفسه أخذ خبرًا، وشكر، فكسر وقال: خذوا وكلوا، هذا هو جسدي المكسور لأجلكم، أصنعوا هذا لذكري". كذلك ذكر الكأس أيضًا بعد ما تعشوا قائلًا: "هذه الكأس هي العهد الجديد بدمي، أصنعوا هذا كلما شربتم لذكري، فإنكم كلما أكلتم هذا الخبز وشربتم هذا الكأس تخبزون بموت الرب إلى أن يجئ". بهذه النصوص ثبت التعميد، والعشاء الرباني، والتعميد يقول فيه صاحب كتاب الأصول والفروع: فريضة مقدسة يشار فيها الغسل بالماء باسم الأب والابن والروح القدس إلى تطهير النفس من أدران الخطيئة بدم يسوع المسيح، وهي ختم عهد النعمة كما كان الختان في الشريعة الموسوية، والمعمودية تدل على اعترافهم العلني بإيمانهم وطاعتهم للأب والابن والروح القدس كالههم ومعبودهم الوحيد، ولا يجوز أن يعمدوا إلا إذا اعترفوا بإيمانهم جهارا أمام كنيسة الله" ويقول في العشاء الرباني: "وهو فريضة رسمها المسيح في الليلة التي أسلم فيها الجسد، ويستعمل في هذه الفريضة قليل من الخبز والخمر، فيأخذ كل من المؤمنين لقمة من الخبز، وقليلًا من الخمر على المثال الذي رسمه المسيح تذكارًا لموته، فالخبر يشير إلى جسده المكسور، والخمر إلى دمه المسفوك، فالمؤمنين الذين يشترطون في هذا العشاء يقبلون المسيح بالإيمان كالخبز الذي نزل من السماء وكل من يأكل منه لا يجوع، ولكنهم لا يقبلونه طعامًا جسديًا بل طعامًا روحيًا لحياة روحية لأجل النمو في النعمة والإيمان" ويقول أيضًا: "ويشير العشاء الرباني إلى مجيء المسيح الثاني، كما يشير إلى موته فيكون تذكارًا للماضي والمستقبل". من تنظيم الأسرة: ٧٦- في الأناجيل ورسائل من يعتقدون أنهم الرسل في المسيحية ذكر للزواج والطلاق، ففيها بيان لبعض شريعة الأسرة مختصرة، وخلاصة ما جاء في كتبهم المعتبرة أن الزواج قد سن للإنسان وشرع له، بل أن الزواج شرعه الله للإنسان وهو في جنة عدن، فخلق لآدم من ضلعه حواء،

1 / 115