Lawāmiʿ al-asrār fī sharḥ Maṭāliʿ al-anwār
لوامع الأسرار في شرح مطالع الأنوار
او غير موافق للوسط وهو موافق للاصغر علم بالضرورة انه موافق له او غير موافق وتعيين طريق لا يوجب انثلام طريق اخر فنقول معنى الكبرى موافقة الاكبر على جميع الأوضاع التي من جملتها الاصغر فجرد العلم بها كاف فى حصول المطلق على ان الموافق للموافق لا يلزم ان يكون موافقا لجواز ان يكون لازما لان حيوانية الإنسان موافقة لصهالية الفرس الموافقة لناطقية الإنسان مع الملازمة بين حيوانية الإنسان وناطقيته واما الشكل الثاني فلم ينعقد فيه القياس المركب من الاتفاقيات العامة والا لزم صدق الأوسط وكذبه معا واما الشكل الثالث فلا فايدة فيه لتوقف العلم بالقياس على العلم بوجود الاصغر والاكبر معا فى الواقع ان كانت الكبرى موجبة وعلى العلم بكذب الاكبر ان كانت سالبة وهما كافيان فى حصول النتيجة واما الشكل الرابع فهو عقيم اما فى ضربى الايجاب فلجواز كذب الاكبر فى الواقع فلم يوافق الاصغر واما فى الضروب الباقية فلإمكان صدق الاكبر فيوافق الأصغر قال وشكك الشيخ على الشكل الأول اقول اورد الشيخ فى الشفاء شكا على الشكل الأول من اللزوميتين وهو انه يصدق قولنا كلما كان الإنسان فردا كان عددا وكلما كان عددا كان زوجا مع كذب النتيجة وهى قولنا كلما كان الاثنان فردا كان زوجا وجوابه ان الكبرى ان اخذت اتفاقية فالقياس لا ينتج لما مر من ان شرط منتج الايجاب ان يكون الحد الأوسط مقدما فى اللزومية فان اخذت لزومية فهى ممنوعة الصدق وانما يصدق لو لزم زوجية الاثنين عدديته على جميع الاوضاع الممكنة الاجتماع مع العددية وليس كذلك فان من لا اوضاع الممكنة الاجتماع مع العددية كونه فردا والزوجية ليست بلازمة على هذا الوضع وفيه ضعف لانا نختار ان الكبرى لزومية فانه كلما كان الاثنان عددا كان الاثنان موجودا لزومية ضرورة ان عددية الاثنين يتوقف على وجوده وكلما كان الاثنان موجودا كان زوجا لزوميته ايضا لان تحقق الاثنينية يقتضى الزوجية فلو انتج اللزوميتان انتج القياس تلك الكبرى لزومية وايضا المقدم ليس هو العددية مطلقا بل عددية الاثنين والفردية ليست مما امكن اجتماعه مع عددية الاثنين لانه مناف للاثنين وزوجية الاثنين لازمة لعدديته على جميع الأوضاع الممكنة الاجتماع معها فيصدق لزوميته والحق ما اجاب به فى الشفاء ان الصغرى كاذبة بحسب الأمر نفسه على مقتضى القاعدة السالفة فى الشرطيات واما بحسب الالزام فيصدق النتيجة ايضا فان من يرى ان الاثنين فرد فلا بد من ان يلتزم انه زوج ايضا ونحن نقول ان جوزنا المنافاة بين طرفى الملازمة فعدم انتاج اللزوميتين ظاهر لان الحكم فى الكبرى بلزوم الاكبر للأوسط على الاوضاع الممكنة الاجتماع معه والاصغر لما جاز ان يكون منافيا للأوسط لم يندرج تحت الأوسط فلا ينتج القياس لتوقف الانتاج على اندراج اوضاع الاصغر تحت اوضاع الأوسط واما ان لم يجز المنافاة ففى الانتاج نظر لأنا اذا اعتبرنا فى الكلية لزوم التالى للمقدم على جميع الاوضاع الممكنة فلا يخ اما ان يعتبر لزومه لكل وضع من تلك الاوضاع او لا يعتبر وان لم يعتبر لم ينتج الشكل الأول اصلا فضلا عن ساير الاشكال اما فى ضربى الايجاب وذكر الشيخ بان الأولى عدم قياسية اتفاقية الصغرى ولزومية الكبرى الموجبة فى الأول لانه حينئذ يوجد الاكبر لوجود الأوسط فلم يخف وجوده مع الأصغر وجوابه انه قد لا يتنبه لموافقته للاصغر الا عند العلم بموافقته للاوسط وذكر فى لزومية الكبرى السالبة ان النتيجة سالبة اللزوم لانه لو لزم الاكبر الاصغر لزم الأوسط اذا فرض معه الأصغر هف وجوابه ان ذلك يقتضى ان كل شي ء لزم شيئا لزم كل شي ء والتزام صدق التالى ينفى صدق السالبة الكلية مع تصريحهم بصدقها
Halaman 290