216

Lawāmiʿ al-asrār fī sharḥ Maṭāliʿ al-anwār

لوامع الأسرار في شرح مطالع الأنوار

Genre-genre
Logic
Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk

فى الرابع فلصدق قولنا لا شي ء من الحمار بفرس بالضرورة وكل مركوب زيد حمار بالضرورة ما دام مركوب زيد مع كذب لا شي ء من الفرس بمركوب زيد بالضرورة وهذا الكلام مشعر بانه لو اعتبر الضرورة لأجل الوصف انتج الضرورة مع المشروطة فى الشكل الرابع ضرورية وفيه ما فيه قال الباب الثالث فى الاقيسة الشرطية الاقترانية اقول كما ان الحمليات فطريات ونظريات كذلك الشرطيات قد تكون فطرية كقولنا كلما كانت الشمس طالعة كان النهار موجودا وقد تكون نظرية كقولنا متى وجد الممكن وجد الواجب الوجود فمست الحاجة الى معرفة الاقيسة الشرطية الاقترانية وقد عرفت ان المراد من القياس الشرطى ما لا يكون مركبا من حمليتين سواء كان مركبا من شرطيتين او من شرطية وحملية اما تسمية المركب من الشرطيتين فظاهرة واما تسمية المركب من الشرطية والحملية فتسمية الكل باسم الجزء الأعظم ولما كان الأحق بهذا الاسم من بين اقسامه الخمسة ما يتركب من متصلتين لما تقدم من ان اطلاق الشرطية على المتصلة حقيقة دون المنفصلة وقع البداية فى البحث به وهو على ثلاثة اقسام لأن المشترك بينهما اما ان يكون جزء تاما منهما اى احد طرفيها اما مقدما او تاليا واما جزء غير تام منهما اى جزء من المقدم والتالى واما جزء تاما من إحداهما غير تام من الاخرى القسم الأول ما يكون حد الأوسط جزء تاما من كل واحدة من المتصلتين وينعقد فيه الاشكال الأربعة لان الأوسط إن كان تاليا فى الصغرى ومقدما فى الكبرى فهو الشكل الأول وان كان بالعكس فهو الرابع وان كان تاليا فيهما فهو الثاني وان كان مقدما فيهما فهو الثالث وعلى قياس الحمليات شرايط انتاجها حتى يشترط فى الأول ايجاب الصغرى وكلية الكبرى وفى الثاني اختلاف المقدمتين فى الكيف وكلية الكبرى الى غير ذلك وعدد ضروبها الا الضروب الثلاثة الاخيرة فى الشكل الرابع فانها غير اتية هاهنا وجهة النتيجة من اللزوم والاتفاق فانه ان كانت المقدمتان لزوميتين كانت النتيجة لزومية وان كانتا اتفاقيتين كانت اتفاقية كما ان الحمليتين لو كانتا ضروريتين كانت النتيجة ضرورية وان كانتا دائمتين كانت دائمة وضروب الشكل الأول كاملة بينة بذاتها وضروب الاشكال الباقية تتبين بالطرق المذكورة فى الحمليات من العكس والتبديل والخلف هذا اذا كان القياس من لزوميتين او اتفاقيتين بتقدير قياسيته فان بعضهم نازع فى قياسيته وزعم انه لا فائدة فيه كما سيجى ء فان قلت هاهنا سؤالان احدهما ان اجزاء الاتفاقيات لا امتياز بينها فلا يتميز الاشكال فيها بعضها عن بعض فلم ينعقد فيها الإشكال الثاني ان بعضهم ذهب على ما سيجي ء الى ان القياس المركب من الاتفاقيات ليس بمفيد ولا يلزم من عدم الافادة عدم القياسية لان المعتبر فى القياس على ما عرفت من تعريفه استلزامه لقول آخر لافادته ذلك فنجيب عن الأول بانا نكتفى فى انعقاد الإشكال بالامتياز الوصفى وعن الثاني بان العلة الغائية للقياس على ما عرفت فى حد القياس الإيصال الى المجهول التصديقى فاذا كانت النتيجة معلومة قبل تركيب القياس كما ستعرفه لم يبق للقياس غاية فلم يكن قياسا واما القياس المختلط من اللزومية والاتفاقية ففيه تفصيل وهو ان المطلوب فيه اما السالبة كما فى الضرب الثاني والرابع من الأول وضروب الثاني كلها والثاني والأخيرين فلأنه لا يلزم من عدم موافقة الملزوم مع شي ء عدم موافقة اللازم معه لكن يلزم من عدم موافقة اللازم مع شي ء عدم موافقة الملزوم معه واما الثاني فلانه لا يلزم من موافقة اللازم موافقة الملزوم ويلزم من موافقة الملزوم موافقة اللازم وكون الاتفاقية خاصة يوجب تحقق موافقة الملزوم وكونها عامة يوجبه اذا كان الأوسط تاليا للأصغر كما فى الشكل الأول واما اذا كان مقدما كما فى الشكل الثالث فانه وان لم يوجبه لكنه يوجب صدق الاكبر وعدم منافاته للأصغر والا لكان منافيا لملزومه وهو الأوسط هف والنتيجة تتبع الاتفاقية فى الكيف والعموم والخصوص الا اذا كانت عامة وهى كبرى فى الثاني او صغرى

Halaman 286