Lawamic Anwar
لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية
Penerbit
مؤسسة الخافقين ومكتبتها
Nombor Edisi
الثانية-١٤٠٢ هـ
Tahun Penerbitan
١٩٨٢ م
Lokasi Penerbit
دمشق
آخِرِ بَحْثٍ أَوْ مَسْأَلَةٍ لِتَعَلُّقِهَا بِمَا تَقَدَّمَهَا فِي الْجُمْلَةِ، وَهَذِهِ فِهْرِسْتُ مَا ذَكَرْنَا، (الْمُقَدِّمَةُ) فِي تَرْجِيحِ مَذْهَبِ السَّلَفِ عَلَى غَيْرِهِ (الْبَابُ الْأَوَّلُ) فِي مَعْرِفَةِ اللَّهِ - تَعَالَى - وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ، (الثَّانِي) فِي الْأَفْعَالِ، (الثَّالِثُ) فِي الْأَحْكَامِ وَالْكَلَامِ عَلَى الْإِيمَانِ وَمُتَعَلِّقَاتِ ذَلِكَ، (الرَّابِعُ) فِي بَعْضِ السَّمْعِيَّاتِ مِنَ الْحَشْرِ وَالنَّشْرِ وَأَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، (الْخَامِسُ) فِي النُّبُوَّاتِ وَمُتَعَلِّقَاتِهَا، وَفِي ذِكْرِ فَضْلِ الصَّحَابَةِ وَأَفْضَلِهِمْ، (السَّادِسُ) فِي ذِكْرِ الْإِمَامَةِ وَمُتَعَلِّقَاتِهَا، (وَالْخَاتِمَةُ) فِي فَوَائِدَ جَلِيلَةٍ، وَفَرَائِدَ جَزِيلَةٍ، لَا يَسَعُ الْجَهْلُ بِهَا، وَسَتَمُرُّ بِكَ بَابًا بَابًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى. وَلَمَّا نَظَمْتُ هَذِهِ الْعَقِيدَةَ الْأَثَرِيَّةَ:
[الإمام أحمد نسبه وبيان مكانته]
«وَسَمْتُهَا بِالدُّرَةِ الْمُضِيَّةِ ... فِي عِقْدِ أَهْلِ الْفِرْقَةِ الْمَرْضِيَّةِ»
«عَلَى اعْتِقَادِ ذِي السَّدَادِ الْحَنْبَلِي ... إِمَامِ أَهْلِ الْحَقِّ ذِي الْقَدْرِ الْعَلِي»
«حَبْرِ الْمَلَا فَرْدِ الْعُلَا الرَّبَّانِي ... رَبِّ الْحِجَى مَاحِي الدُّجَى الشَّيْبَانِي»
«وَسَمْتُهَا» مِنَ السِّمَةِ وَهِيَ الْعَلَامَةُ، أَيْ: سَمَّيْتُهَا يَعْنِي عَقِيدَتِي الَّتِي نَظَمْتُهَا فِي التَّوْحِيدِ (بِالدُّرَّةِ) بِضَمِّ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ الْمُشَدَّدَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ أَيْضًا اللُّؤْلُؤَةُ الْعَظِيمَةُ، وَالْجَمْعُ دُرٌّ وَدُرَرٌ وَدُرَّاتٌ، (الْمُضَيَّةِ) أَيِ الْمُنَوَّرَةِ مِنَ الْإِضَاءَةِ، يُقَالُ: ضَاءَتْ وَأَضَاءَتْ بِمَعْنًى يَعْنِي اسْتَنَارَتْ فَصَارَتْ مُضِيئَةً، (فِي عِقْدِ) أَيِ اعْتِقَادِ، (أَهْلِ الْفِرْقَةِ) أَيِ الطَّائِفَةِ، (الْمَرْضِيَّةِ) فِي اعْتِقَادِهَا الْمَأْثُورِ عَنْ مَنْبَعِ الْهُدَى، وَيَنْبُوعِ النُّورِ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهَا قَرِيبًا، (عَلَى اعْتِقَادِ) مُتَعَلِّقٌ بِنَظَمْتُ، وَالِاعْتِقَادُ هُوَ حُكْمُ الذِّهْنِ الْجَازِمُ، فَإِنْ كَانَ مُوَافِقًا لِلْوَاقِعِ فَهُوَ صَحِيحٌ، وَإِلَّا فَهُوَ فَاسِدٌ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّ مَعْنًى عَبَّرَ عَنْهُ الْإِنْسَانُ بِكَلَامٍ خَبَرِيٍّ مِنْ إِثْبَاتٍ أَوْ نَفْيٍ تَخَيَّلَهُ أَوْ لَفَظَ بِهِ إِمَّا أَنْ يَحْتَمِلَ مُتَعَلِّقُهُ النَّقِيضَ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ أَوْ لَا، الثَّانِي الْعِلْمُ، وَالْأَوَّلُ إِمَّا أَنْ يَحْتَمِلَ النَّقِيضَ عِنْدَ الذَّاكِرِ لَوْ قَدَّرَهُ أَوْ لَا، الثَّانِي الِاعْتِقَادُ، فَإِنْ طَابَقَ هَذَا الِاعْتِقَادُ لِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَهُوَ اعْتِقَادٌ صَحِيحٌ، وَإِنْ لَمْ يُطَابِقْ مَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَهُوَ اعْتِقَادٌ فَاسِدٌ، وَالْأَوَّلُ وَهُوَ الَّذِي يَحْتَمِلُ النَّقِيضَ عِنْدَ الذَّاكِرِ لَوْ قَدَّرَهُ الرَّاجِحُ مِنْهُ ظَنٌّ، وَالْمَرْجُوحُ وَهْمٌ، وَالْمُسَاوِي شَكٌّ. وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى - (ذِي) أَيْ صَاحِبِ، (السَّدَادِ) بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ الْمُشَدَّدَةِ فَدَالَيْنِ مُهْمَلَتَيْنِ بَيْنَهُمَا أَلِفٌ الْقَصْدُ فِي الدِّينِ
1 / 60