761

قال: وله (ع) كرامات تروى.

وذكر منها: واقعة قوم تعدوا عليه فسلط الله تعالى عليهم عاجلا وانتهبوا، وأسر بعضهم، وقتل بعضهم، وشاهدهم بعينه؛ ثم تاب من بقي منهم وأناب؛ هذا حاصلها.

قال: وأما أبوه السيد الإمام إبراهيم، فكان عالما فاضلا، زاهدا عابدا، قد براه الخوف، وأنحلته العبادة، وكان يتلألأ نورا، ويرى نور وجهه من بعيد.

...إلى قوله: روى لي السيد الأفضل أحمد بن الهادي بن أمير المؤمنين يحيى بن حمزة (ع)، أن هذا إبراهيم كان يؤثر بطعامه، وطعام أهل بيته، الفقراء؛ ورب ليلة يضمرونها.

إلى قوله: وله كرامات ظاهرة، وفضائل باهرة.

قال: وأما أبوه علي بن المرتضى، فإنه الفاضل الكامل، الورع الزاهد، ذو الكرامات الباهرة، والفضائل الظاهرة، والتنويرات الربانية، والمكارم الفائقة، والسجايا الرائقة، والأوراد الصالحة، والانقطاع إلى الله بالمرة؛ سكن (ع) بهجرة الظهراوين بشظب، انقطعوا إلى الله بها، وهاجروا من فتن الدنيا، ووظفوا الوظائف الحسنة من العبادات، والتلاوة ودرس العلوم؛ ومشائخهم وشبابهم ونساؤهم، بهم ضرب المثل، ويتوسل إلى الله عز وجل .

...إلى قوله: وصل إلى حدة بني شهاب، لزيارة بنت أخته الشريفة الفاضلة، العالمة، الزاهدة، العابدة، سيدة نساء دهرها، وبركة أهل عصرها، حورية بنت محمد بن يحيى القاسمي؛ فعلمت به ثمة، فقصدته للزيارة، فصليت خلفه العصر؛ أعتقد أنها أفضل صلاة قد صليتها؛ لما رأيت فيها من الخوف والنحيب، والرجيف والوجيف، والحنين والأنين والسكون، والهدوء والطمأنينة، في الأركان كلها.

Halaman 219