710

وقال سبطه، إمام الأئمة، وهادي الأمة، يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم عليهم الرضوان والتسليم في كتاب الديانة: ليس قدرته وعلمه سواه؛ لم يزل عالما قادرا، ليس لقدرته غاية، ولا لعلمه نهاية، وليس علمه وقدرته سواه، /167 ومن قال: علم الله، فهو الله، وقدرة الله: هي الله، وسمع الله: هو الله، وبصر الله: هو الله، فقد قال في ذلك بالصواب.

قال الإمام المهدي: وهذا قول أبي الهذيل.

وقال الإمام الهادي إلى الحق (ع): ومن زعم أن قدرته وسمعه وبصره صفات له.

إلى قوله (ع): وتلك الصفات زعم لا يقال: هي الله ولا هي غيره، فقد قال منكرا من القول وزورا.

قلت: وهذا عين مذهبهم.

وقال في كتاب الرد على أهل الزيغ: فلما صح عند ذوي العقول والبيان، أن الحواس المخلوقة، والألباب المجعولة، لاتقع إلا على مثلها، ولاتلحق إلا شكلها، ولاتحد إلا نظيرها، صحت له لما عجزت عن درك تحقيقه الوحدانية، وثبتت للممتنع عليها من ذلك الربوبية؛ لأنه سبحانه مخالف لها في كل معانيها، بائن عنها في كل أسبابها؛ ولو شاركها في سبب من الأسباب، لوقع عليه ما وقع عليها من درك الألباب؛ فلما تباينت ذاته سبحانه وذاتها، وكانت هي فعله وكان هو فاعلها، بانت بأحق الحقائق صفاته سبحانه وصفاتها، فكان درك الأوهام والعقول لها بالتبعيض والتحديد، وكان درك معرفته سبحانه بأفعاله، وبما أظهر من آياته، ودل به على نفسه من دلالته.

إلخ كلامه (ع).

وقال إمام الجيل والديلم، الناصر للحق الأقوم، في كتاب البساط: وتمام توحيده نفي الصفات عنه، والتشبيه لخلقه؛ بشهادة كل عقل سليم من الرين بما كسب، والإفك فيما يقول ويرتكب، واتباع الأهواء والرؤساء؛ أن كل صفة وموصوف مصنوع، وشهادة كل مصنوع بأن له صانعا مؤلفا، وشهادة كل مؤلف أن مؤلفه لايشبهه، وشهادة كل صفة وموصوف مؤلف بالاقتران /168

Halaman 168