600

والعلم فيه والوفا والخير .... وصلحت بسعده الأمور

وعرفت أهل الهدى الجمهور

وهي طويلة طائلة؛ وختمها بقوله:

ثم صلاة الله زارت أحمدا .... وآله أهل الصلاح والهدى

ما راح بالوبل السحاب وغدا .... وأرغم الله الطغام الحسدا

أسكنهم قعر الجحيم أبدا

وقال في كتابه المقنع:

هذا الكتاب كتاب المقنع الشافي .... أزرى على الكتب في مجموع أوصاف

إلى قوله:

وما احتذيت مثالا فيه عن أحد .... إلا طريقة آبائي وأسلافي

وقد وصفه الحسين بن الإمام (ع) في ديباجة شرح الغاية.

قال السيد الإمام في ترجمته (ع): الإمام المعتضد بالله أبو الحسن، يلقب بالداعي، دعا في السنة التي مات فيها المنصور بالله عبدالله بن حمزة، سنة أربع عشرة وستمائة؛ كان الداعي بطلا شجاعا، قال ما لفظه في جوابه على الشيعة:

وأنا قرأت في أصول الدين سبع سنين، ولي في أصول الفقه تصنيف لم أسبق إلى مثله، وهو المقنع، وقرأت الأصولين.

إلى قوله: وتغيبت التحرير، وقرأته على شمس الدين محمد بن أحمد النجراني، وعلى الأمير علي بن الحسين، ومعلوم أن في التحرير بزوائده وأصوله ما يزيد على عشرين ألف مسألة، والفقه إنما يحصل برد الفروع إلى الأصول، مع طرف من الآثار، وزبد من الأخبار، ولي في العربية تصنيف كاف، وقد قيل إن الإمام إذا كان عربي اللسان، لم يحتج إلى علم النحو، وقرأت ضياء الحلوم، وأصول /58 الأحكام، وفيه ما يزيد على أربعة آلاف خبر.

Halaman 58