532

وساق من كراماته (ع) ما سبق هنالك، بزيادة في تفصيل الرواة.

قال: ونحو: كرامات الإمام العالم ترجمان الدين، أبي محمد، القاسم بن إبراهيم (ع)؛ فإنه دعا إلى الله تعالى في مخمصة، فقال: اللهم إني أسألك بالاسم الذي دعاك به سليمان بن داوود، فجاءه العرش قبل ارتداد الطرف.

فتهدل البيت رطبا.

قال: ونحو: كرامات الهادي إلى الحق.

إلى قوله: ويكفي في ذلك طيب رائحته عند الموت، وكان يقول لولده الإمام المرتضى لدين الله، محمد بن الهادي (ع): يابني، هذا يوم ألقى الله فيه، ولقد رجوت أن يبلغني الله الأمل في جهاد الظالمين، ومنابذة الفاسقين؛ والله غالب على أمره.

قال المرتضى لدين الله: وهو مع ذلك جالس، لم تتغير جلسته، غير أن الصفرة تعتريه قليلا قليلا، وهو يذكر الله ويحمده، ثم أدنى برأسه، وخفي صوته.

قال المرتضى لدين الله: فأضجعته، فإذا هو قد فارق الدنيا.

ونحو: كرامات الإمام الناصر للحق (ع)؛ فإن رجلا كان في بلاد الديلم، ومعه كلب قد ضراه، يأكل الناس، فكان يعمد من الرجل إلى مذاكيره فيقطعها، فمر به الناصر، فأغرى الرجل به الكلب.

إلى قوله: فلما قرب من الناصر، أغراه الناصر بمالكه، وقال له: ياكلب، كله.

فافترس الكلب حينئذ مولاه، وقتله، وبقي بعد ذلك مع الناصر للحق (ع).

ثم ذكر النور الذي أضاء عند موته، وقد ذكرناه.

وذكر مااشتهر من دعوته للضفدع، لما استجارت بقربه، أن تسلط على الحنش فأكلته.

وقد حكى العلماء أنه استمر بذلك المكان.

ثم ذكر السم الذي ألقي في الطعام للإمام فقدم الكلب السابق، وأكل منه قبله فمات.

قال: ونحو: كرامات الإمام المتوكل على الله أحمد بن سليمان.

فذكر ما أشرت إليه في التحف الفاطمية، وزاد خبر المطرفي الذي سبه (ع) في مسجد حوث، فنزل ثعبان من السقف، فالتوى بحلقه حتى كاد يهلكه، ثم أفلته فتاب، وأناب.

Halaman 535