467

قال فيه: بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، الواحد العدل.

إلى قوله: وصلى الله على رسوله محمد، الذي المكني عنه أراد الوصي (ع) شعاع من شمسه، وغصن من غرسه، وقوة من قوى نفسه، ومنسوب إليه نسبة الغد إلى يومه واليوم إلى أمسه؛ فما هما إلا سابق ولاحق، وقائد وسائق، وساكت وناطق، ومجل ومصل، سبقا لمحة البارق، وأنارا سدفة الظلمة الغاسق، صلى الله عليهما، مااستخلب خبير، وتناوح حراء وثبير.

ثم ساق إلى قوله: على أن كثيرا من فصوله يعني النهج داخل في باب المعجزات المحمدية؛ لاشتمالها على الأخبار الغيبية، وخروجها عن وسع الطبيعة البشرية.

[من شرح النهج في الذين قدموا عليا من المعتزلة]

ولما بلغ إلى القول في التفضيل، قال: وقال البغداديون قاطبة، قدماؤهم، ومتأخروهم، كأبي سهل بشر بن المعتمر، وأبي موسى عيسى بن صبيح، وأبي عبدالله جعفر بن مبشر، وأبي جعفر الإسكافي.

قلت: هو محمد بن عبدالله، صاحب الكتاب العظيم في الرد على الجاحظ؛ لأن الجاحظ والنظام، وأمثالهما، من البصريين المائلين عن أمير المؤمنين (ع)، وغير مستنكر منهم، وكلام الوصي في البصرة، وأهلها معلوم.

قال: وأبي الحسين الخياط، وأبي القاسم عبدالله بن محمود البلخي، وتلامذته [قالوا]: إن عليا (ع) أفضل من أبي بكر، وإلى هذا المذهب ذهب من البصريين أبوعلي محمد بن عبد الوهاب الجبائي.

إلى قوله: وقال أي قاضي القضاة : إن أبا علي رضي الله عنه يوم مات استدنى ابنه أبا هاشم إليه، وقد كان ضعف عن رفع الصوت، فألقى إليه أشياء، من جملتها القول بتفضيل علي (ع).

وممن ذهب من البصريين إلى تفضيله (ع)، الشيخ أبو عبدالله الحسين بن علي البصري رضي الله عنه ، كان متحققا بتفضيله، ومبالغا في ذلك، وصنف فيه كتابا مفردا؛ وممن ذهب إلى تفضيله (ع) من البصريين قاضي القضاة أبو الحسن عبدالجبار بن أحمد رضي الله عنه .

ومن البصريين الذاهبين إلى تفضيله (ع)، أبو محمد الحسن بن متويه، صاحب التذكرة، نص في كتاب الكفاية على تفضيله (ع) على أبي بكر /470 واحتج لذلك، وأطال الاحتجاج.

Halaman 470