464

قلت: قال الشارح العلامة، بعد أن ساق بحثا بالغا في الشواهد من /466 أعلام النبوة: وروي عن جعفر بن محمد الصادق (ع)، قال: كان علي (ع) يرى مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قبل الرسالة الضوء، ويسمع الصوت؛ وقال له صلى الله عليه وآله وسلم : ((لولا أني خاتم الأنبياء، لكنت شريكا في النبوة، فإلا تكن نبيا فإنك وصي نبي ووارثه؛ بل أنت سيد الأوصياء، وإمام الأتقياء)).

وأما خبر الوزارة، فقد ذكره الطبري في تاريخه، عن عبدالله بن عباس، عن علي بن أبي طالب (ع)، قال: لما أنزلت هذه الآية: {وأنذر عشيرتك الأقربين (214)} [الشعراء]، على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دعاني، فقال: ((ياعلي، إن الله أمرني أن أنذر عشيرتك الأقربين)).

ثم ساق رواية الإنذار.

ثم قال لهم: ((هذا أخي ووصيي، وخليفتي فيكم، فاسمعوا له وأطيعوا)).

قال: ويدل على أنه وزير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من نص الكتاب والسنة، قول الله تعالى: {واجعل لي وزيرا من أهلي(29)هارون أخي(30)اشدد به أزري(31) وأشركه في أمري (32)}[طه].

وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، في الخبر المجمع على روايته بين سائر فرق الإسلام: ((أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لانبي بعدي)) فأثبت له جميع مراتب هارون من موسى؛ فإذن هو وزير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وشاد أزره. انتهى.

[رجع] وقال صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنا عنده يوما: ((يامعشر قريش، يأتيكم غدا تسعة رهط، من وراء هذا الجبل، يعني حراء فيسلم سبعة، ويرجع اثنان كافران، يأكل أحدهما السبع، والآخر يعضه بعيره، فيورثه حمرة، ثم آكلة، ثم موتا)).

وأخذت قريش تهزأ؛ فلما أصبح، أتى النفر إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فأسلم سبعة، ونزل بالكافرين ماقال، فصعدت الجبل وناديت: أشهد أن لاإله إلا الله، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

فأرادوا قتلي، فأيدني الله بملك كريم دفعهم عني.

Halaman 467