399

قلت: توفي السيد الإمام الحسن سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة، عن ثمان وتسعين، وجده يحيى /401 هو العقيقي، صاحب الإمام القاسم بن إبراهيم، مذكور بتمام نسبه في التحف الفاطمية في سيرة نجم آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.

قال: حدثنا جدي يحيى بن الحسن، قال: أخبرنا إبراهيم بن علي، والحسن بن يحيى.

قلت: أي ابن الحسين بن الإمام الأعظم زيد بن علي (ع)، وهو أحد الأربعة الأعيان نجوم آل محمد - صلى الله عليه وآله وسلم -، في عصرهم، المتكرر ذكرهم، الذين اجتمعوا في دار محمد بن منصور من الأقطار المتفرقة، وبايعوا نجم آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .

قال في الطبقات: وروي عن القاسم أنه قال: لما اجتمعوا في بيت محمد بن منصور سنة [220] عشرين ومائتين: أنت يا أبا محمد أي الإمام الحسن بن يحيى اقبل هذا الأمر يعني: الإمامة فإنك أهل له، وأنت أقوى على النظر فيه، والبلد بلدك، وتعرف من أمر الناس مالا نعرف.

فقال الحسن: يا أبا محمد، والله لايتقدم بين يديك أحد إلا وهو مخطئ.

ثم بايع القاسم (ع).

قال المنصور بالله: وكانت فضيلة السبق إلى منابذة الظالمين انتهت إلى هؤلاء، انتهى.

وقد ساق صفة اجتماعهم ومحاورتهم بتمامها، في المصابيح، وقد أشرنا إليها في التحف الفاطمية، وسنوردها إن شاء الله تعالى في مقام آخر، أفاد السيد الإمام أنه لم يؤرخ أحد وفاته، قال: فالظاهر أنه بعد الستين والمائتين، لأن الناصر أدرك زمانه، والله أعلم.

خرج له المؤيد بالله، وأبو طالب، ومحمد (ع).

هذا؛ وإبراهيم بن علي، قال السيد الإمام في ترجمته: إبراهيم بن علي بن حسن بن رافع الرافعي المدني، وساق الذين روى عنهم، والذين رووا عنه، /402 وأفاد أن وفاته بعد المائتين، وأنه خرج له الإمام أبو طالب، ومحمد، وابن ماجه.

Halaman 402