307

وقد سبق المختار من الطرق، إلى الإمام المنصور بالله القاسم بن محمد (ع) في الإسناد الجملي، وإلى من بيننا وبينه في الفصول السابقة، فأروي بها جميعها عنه(ع)، وأورد هنا منها سندا عاليا، ليس بيني وبين الإمام فيه، وفي كثير من الطرق إليه، وإلى أئمة الهدى بفضل الله تعالى إلا أعلام النبوة، قرناء الكتاب، وأمناء رب الأرباب، من بين إمام سابق، ومقتصد لاحق؛ ولأعلام الأئمة، /309 وعلماء الأمة، معظم الرغبة في مثل هذا المسلسل النبوي، حرصا على اقتباس أنوارهم، والتماس آثارهم، والمرء مع من أحب.

قال الإمام عبدالله بن حمزة (ع):

والله ما بيني وبين محمد .... إلا أمرؤ هاد نماه هادي

إلى قوله (ع):

كم بين قولي عن أبي عن جده .... وأبو أبي فهو النبي الهادي

وفتى يقول روى لنا أشياخنا .... ماذلك الإسناد من إسنادي

ماأحسن النظر الصحيح لمنصف .... في مقتضى الإصدار، والإيراد

الأبيات.

ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس، ولكن أكثر الناس لايشكرون.

[إسناد كتب الإمام زيد (ع)]

فأقول حامدا لله كما يجب لجلاله، ومصليا ومسلما على رسوله محمد وآله:

Halaman 310