196

وقال المقبلي: إن أحاديث رواها البخاري لاتمسها الصحة /192 فهذا كلام حفاظهم المحققين، الذين هم أطول باعا، وأوسع اطلاعا، وأشد من هؤلاء المقلدين عنهم دفاعا، فقد صاروا كما قيل في المثل العامي (زاد على معلمه).

ومن البلية عذل من لايرعوي .... عن غيه وخطاب من لايفهم

[حقيقة التشيع المقدوح به عند أهل السنة]

هذا، ومن أعظم البراهين على ميلهم وانحرافهم عن قرناء القرآن، جعلهم الشيعة على الإطلاق من المجروحين، ولم يقصدوا الغالين؛ بل المتولين لعترة خاتم النبيين؛ يعلم ذلك المطلع على مصطلحاتهم، المتصفح لصرائح منصوصاتهم.

قال ابن حجر في مقدمة الفتح: والتشيع محبة علي وتقديمه على الصحابة؛ فمن قدمه على أبي بكر وعمر فهو غال في تشيعه، ويطلق عليه رافضي، وإلا فشيعي.

وقد صرح قبله الذهبي، وشيخه ابن تيمية، أن من يتولى عليا (ع) ويحبه وأهل بيته فهو شيعي.

قال في طبقات الزيدية: وحقيقة الشيعي من قال بتقديم أمير المؤمنين علي (ع) على الشيخين؛ ومن المهم معرفة هذا الشأن، ويسمون عند العامة بالرافضة.

قال السيد صارم الدين: وقالوا: تفضيل علي على عثمان أول عقدة من الرفض؛ وأما تفضيله على الشيخين فرفض كامل.

وأعانهم على ذلك خلفاء الدولتين؛ ومن طالع الأخبار، وعرف علوم الرجال، عرف ذلك ضرورة. انتهى.

Halaman 193