129

وقد مر من الأحاديث، ما يضطر كل منصف إلى أن تعليل ابن حجر وغيره من المائلين، لا أصل له، وأنها خصيصة ومزية من الله لعلي (ع)، على كل الصحابة؛ لكن العداوة لآل محمد، /122 ألجأت بعض الخصوم إلى القدح في المعلوم من هذه المزية، مثل: ابن الجوزي، والجوزجاني؛ وبعضهم إلى وضع الحديث في أبي بكر.

إلى قوله: كما قال ابن أبي الحديد، من وضع البكرية، وبعضهم وضع له حديثا يثبت له خوخة، كل هذا كأنه امتثال لقوله تعالى: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى }، ولقوله تعالى: {ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا } [الشورى:23]، وحذر من قوله - صلى الله عليه وآله وسلم - في عترته: ((ولاتخالفوهم فتضلوا)) وقوله - صلى الله عليه وآله وسلم -: ((لا نالت شفاعتي من لم يخلفني في عترتي)).

ثم ساق الأخبار والآثار.

إلى قوله: والعجب أن البخاري مرة بوب للخوخة، ومرة بوب للباب ثم قال في ترجمة الباب: قاله ابن عباس.

وليس عن ابن عباس إلا الخوخة، وهذا منه تدليس أو غفلة.

[الطعن في رجال ما أورده الخصم: في فليح المدني]

ثم تكلم على رواية البخاري، ناقلا لذلك عن مناقب خير الأوصياء، للمولى العلامة، فخر العترة، عبدالله بن الإمام الهادي رحمه الله تعالى فقال أيده الله تعالى : ثم إن في سند حديث أبي سعيد الأول، فليح بن سليمان المدني، ضعفه النسائي وأبو حاتم، وروي عن يحيى بن معين أنه ضعيف، وروي: ليس بثقة، وروي عنه: لايحتج به.

وروي عن مظفر بن مدرك أنه كان يحذر منه، ويأمر باتقائه.

وقال أبو داود: لا يحتج به.

ووهمه الساجي، وذكر الدارقطني الاختلاف عليه.

إلى قوله: ثم قد روي عن الإمام القاسم بن محمد (ع)، أن فليحا

أحد من اعتمد عليه البخاري، ممن يتجارى على الله بالكذب وعلى رسوله، ويعلن ببغاضة أمير المؤمنين.

[الطعن في وهب بن جرير]

وأما حديث ابن عباس، ففيه وهب بن جرير، حدث عن شعبة.

قال أحمد وابن مهدي: ماكنا نراه عند شعبة.

وهما إمامان عظيم شأنهما عند أهل الحديث فلا يقول مثلهما ذلك، إلا لعلمهما بعدم لقائه له.

إلى قوله: وقال يحيى: هو ضعيف /123 في قتادة؛ وكذا قال غيره.

Halaman 123