327

Kitab Sibawayhi

كتاب سيبويه

Editor

عبد السلام محمد هارون

Penerbit

مكتبة الخانجي

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Lokasi Penerbit

القاهرة

Genre-genre
Grammar
Wilayah-wilayah
Iran
ولو قلت: رجلٌ ذاهبٌ لم يَحسن حتَّى تعرفه بشيء فتقولَ: راكبٌ من بنى فلان سائرٌ. وتَبيعُ الدارَ فتقولُ: حدٌّ منها كذا وحدٌّ منها كذا، فأصلُ الابتداء للمعرفةِ. فلما أدخلتَ فيه الألف واللام وكان خبرًا حَسُنَ الابتداءُ، وضَعُفَ الابتداءُ بالنكرة إلاَّ أن يكون فيه معنى المنصوب.
وليس كلُّ حرف يُصْنَعُ به ذاك، كما أنّه ليس كلُّ حرفٍ يَدخل فيه الألفُ واللام من هذا الباب. لو قلت: السَّقْىُ لك والرَّعْىُ لك، لم يجز.
واعلم أنَّ الحمدُ لله وإن ابتدأتَه ففيه معنى المنصوب، وهو بدل من اللفظ بقولك: أَحمَدُ الله.
وأما قوله: شيء ما جاءَ بك، فإِنه يَحسُن وإن لم يكن على فعل مضمَرٍ، لأنّ فِيهِ معنى ما جاء بك إلا شيء. ومثلُه مَثَلٌ للعرب: " شرٌّ أهَرَّ ذا ناب ".
وقد ابتُدئَ فى الكلام على غير ذا المعنى وعلى غير ما فيه معنى المنصوبِ وليس بالأصل، قالوا فى مَثَلٍ: " أَمْتٌ فى الحجر لا فيكَ ".
ومن العرب من يَنصب بالألف واللام، من ذلك قولك: الحمدَ لله، فينصبها عامَّةُ بنى تميم وناسٌ من العرب كثير.

1 / 329