255

Kitab Sibawayhi

كتاب سيبويه

Editor

عبد السلام محمد هارون

Penerbit

مكتبة الخانجي

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Lokasi Penerbit

القاهرة

Genre-genre
Grammar
Wilayah-wilayah
Iran
هذا باب
ما يضمر فيه الفعل المستعمل إظهاره
فى غير الأمر والنهى
وذلك قولك، إذا رأيتَ رجلًا متوجَّها وِجْهَةَ الحاجّ، قاصدا في هيئة الحاجّ، فقلت: مَكّةَ ورَبَّ الكعبة. حيث زَكِنتَ أنَّه يريد مكّةَ، كانَّك قلت: يريد مكّةَ واللهِ.
ويجوز أن تقول: مكّةَ واللهِ، على قولك: أَرادَ مكّةَ واللهِ، كأَنّك أخبرتَ بهذه الصفِّة عنه أنّه كان فيها أمسِ، فقلتَ: مكة والله، أي أراد مكة إذ ذاك.
ومن ذلك قوله ﷿: " بل ملة إبراهيم حنيفا "، أى بل نَتَّبعُ ملّةَ إبراهيم حنيفا، كأَنه قيل لهم: اتَّبِعوا، حين قِيل لهم: " كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى ".
أو رأيتَ رجلًا يسدَّدُ سَهْمًا قِبَلَ القِرطاسِ فقلتَ: القِرطاسَ واللهِ، أى يُصيبُ القِرطاسَ. وإذا سمعتَ وَقْعَ السَّهم فى القرطاس قلت: القرطاسَ واللهِ، أى أَصاب القرطاسَ.
ولو رأيت ناسًا يَنظرون الهِلالَ وأنت منهم بَعيدٌ فكبَّروا لقلتَ: الهلالَ وربَّ الكعبةِ، أى أَبَصروا الهلالَ. أو رأيتَ ضَرْبًا فقلت على وجهِ التَّفَاؤُلِ: عبدَ الله، أى يَقَعُ بعبدِ الله أو بعبدِ الله يكونُ.
ومثل ذلك أن ترىرجلًا يريد أن يوقِعَ فِعْلا، أو رأيتَه فى حالِ رجلٍ قد أَوْقَعَ فعلا، أو أُخبرتَ عنه بفعلٍ، فتقول: زيدًا. تريد: اضربْ زيدًا، أو أَتَضربُ زيدًا.

1 / 257