أبوه. فإِن جئت بخيرٍ منك، أو عشرينَ، رفعتَ، لأنّها مُلْحَقَةٌ بالأسماء " لا تَعمل عملَ الفعل "، فلم تقو قوة المشبهة، كما لم تَقْوَ المشبَّهةُ قوَّةَ ما جرى مجرى الفعل.
وتقول: هو خيرُ رَجُلٍ فى النَّاس وأَفْرَهُ عبدٍ فى الناس؛ لأن الفارِهَ هو العبد، ولم تُلْقِ أَفْرَهَ ولا خيرًا على غيره ثم تَختصُّ شيئًا، فالمعنى مختلف. وليس هُنا فصلٌ ولم يَلزم إلاَّ تركُ التنوين، كما أنَّ عشرين وخيرًا منك لم يَلزم فيه إلاّ التنوينُ. ولم يُدْخِلوا الألفَ واللام، كما لم يُدخِلوه فى الأوّل، وتفسيرُه تفسيرُ الأوّلُ. وإنَّما أرادوا: أَفْرَهَ العَبيدِ وخيرَ الأعمالِ.
وإنَّما أَثبتوا الألفَ واللام فى قولهم: أفضلُ الناس، لأنَّ الأولَ قد يصير به معرفةً، فأثبتوا الألف واللام وبناء الجميع ولم ينَّونْ، وفرَقوا بترك النون والتنوين بين معنيين.
وقد جاء من الفعل ما قد أُنفذ إلى مفعولٍ ولم يَقْوَ قوّةَ غيره مما قد تَعدّى إلى مفعولٍ، وذلك قولك: امتَلأَتُ ماءً وتفقَّأْتُ شَحْمًا، ولا تقول: امتلأتُه