38

Book of Monotheism

كتاب التوحيد

Penyiasat

د. فتح الله خليف

Penerbit

دار الجامعات المصرية

Lokasi Penerbit

الإسكندرية

قيل لَهُ لِأَن السَّبَب الَّذِي ألزمنا القَوْل بالشَّيْء لم يُوجد فِي الْجِسْم لذَلِك لم نقل وَبعد فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو فِيمَا يُرِيد إلزامنا من القَوْل بالجسمية من أَن يلْزمنَا بقولنَا بالشَّيْء فَوَجَدنَا أَكثر الْأَشْيَاء وَهِي الْأَعْرَاض وَالصِّفَات من غير لُزُوم القَوْل فِيهَا بالجسمية يمْنَع ذَلِك وَإِن كَانَ يُرِيد بقولنَا لَا كالأشياء فَلَيْسَ هُوَ حرف الْإِثْبَات ليدل على مائية الْمُثبت فَلَا وَجه لهَذَا السُّؤَال وَهُوَ كمن يَقُول إِذْ جَازَ أَن يكون شَيْئا لَا كالأشياء لم لَا جَازَ أَن يكون إنْسَانا لَا كالناس قَالَ الشَّيْخ ﵀ فجواب مثله أَن يُقَال لِأَنَّهُ لَيْسَ بجسم فَيُقَال جسم لَا كالأجسام وَلَيْسَ هَذَا النَّوْع بمعارضة إِنَّمَا هُوَ محاكمة وَنحن لَا نملك إِيجَاد الْإِلَه حَتَّى نقابل بِمثل هَذَا فَيُقَال لنا إِذْ جعلتم ذَا لم لَا جعلتم ذَا بل يتعالى عَن الْجعل على جِهَة بل يُوصف بِمَا هُوَ عَلَيْهِ وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه ثمَّ الْمُعَارضَة عِنْد التَّحْصِيل تنَاقض لِأَنَّهُ قَالَ إِذْ قُلْتُمْ شَيْء لَا كالأشياء لم لَا قُلْتُمْ جسم لَا كالأجسام فَإِذا قُلْنَا جسم يصير قَوْلنَا شَيْء لَا كالأشياء هُوَ شَيْء لَا كبعض الْأَشْيَاء إِذْ الْجِسْم أحد قسمي الْأَشْيَاء وَفِي ذَلِك بطلَان القَوْل بجسم لَا كالأجسام وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه قَالَ أَبُو مَنْصُور ﵀ ثمَّ معنى قَوْلنَا شَيْء لَا كالأشياء هُوَ إِسْقَاط مائية الْأَشْيَاء وَهِي نَوْعَانِ عين وَهُوَ جسم وَصفَة وَهِي عرض فَيجب بِهِ إِسْقَاط مائية الْأَعْيَان وَهُوَ الْجِسْم وَالصِّفَات وَهِي الْأَعْرَاض فَإِذا أزلنا ذَلِك الْمَعْنى الَّذِي هُوَ جسم من الْأَعْيَان أبطلنا الإسم الَّذِي هُوَ لذَلِك الْمَعْنى كَمَا إِذا أزلنا معنى التَّشْبِيه من الْإِثْبَات وَنفى التعطيل أبطلنا القَوْل بِهِ وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه

1 / 40