Kitab al-Tawheed
كتاب التوحيد
Editor
د. فتح الله خليف
Penerbit
دار الجامعات المصرية
Lokasi Penerbit
الإسكندرية
Genre-genre
•Maturidism
Wilayah-wilayah
•Uzbekistan
Empayar & Era
Samanid (Transoxania, Khurāsān), 204-395 / 819-1005
أَن قد يخرج أحسن من الأول وأسوى على قصد الإستواء إِن ذَلِك كَانَ كَذَلِك لِأَنَّهُ مَعَ مَا لَا يبلغ علم أحد إِلَى تَقْدِير حركته من الْهَوَاء وَالْمَكَان وَمن ارْتِفَاع الْيَد وإنخفاضها لَو اجْتهد كل الْجهد وَالْفِعْل لَا يَخْلُو عَنهُ ثَبت أَنه لغيره من هَذَا الْوَجْه وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
وعَلى ذَلِك لَا أحد يقْصد قصد بقبيح الْفِعْل وَقد يكون كَذَلِك ثَبت أَنه من ذَلِك الْوَجْه لَيْسَ لَهُ وَلَو جَازَ وُقُوع فعل من وَجه لَا يُعلمهُ وَلَا يُريدهُ وَلَو اجْتهد كل جهده ليعرف حَده ومبلغه وَيكون لَهُ على مَا هُوَ عَلَيْهِ ذَلِك الْفِعْل لجَاز مثله فِي جَمِيع الْعَالم وآيات الرُّسُل وَغَيرهَا وَالْقَوْل فِي المصور هُوَ القَوْل فِي الْفَاعِل وَفِي الصُّورَة هُوَ القَوْل فِي الْفِعْل لَا فرق بَينهمَا
ثمَّ قَوْله لَو أبقى الله الْقُوَّة وَمن مذْهبه أَن الْقُوَّة لَا تبقى وَقْتَيْنِ لَا معنى لَهُ ثمَّ مَا عَارض من الْفِعْل فَهُوَ يختاره وَيعلم مَا يَفْعَله ويقصده فَهُوَ من ذَلِك الْوَجْه لَهُ وَقد بَينا فِي ذَلِك مَا لَيْسَ هُوَ بعالم بذلك الْوَجْه وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
ثمَّ الدَّلِيل عندنَا من طَرِيق الْقُرْآن على لُزُوم القَوْل بِخلق الْأَفْعَال قَوْله ﴿وأسروا قَوْلكُم أَو اجهروا بِهِ إِنَّه عليم بِذَات الصُّدُور أَلا يعلم من خلق وَهُوَ اللَّطِيف الْخَبِير﴾ فَلَو لم يكن جلّ ثَنَاؤُهُ خَالِقًا لما يجْهر وَيخْفى لم يكن ليحتج بِهِ على علمه وَمَعْلُوم جَوَاز الْجَهْل من غير الَّذِي يَفْعَله لم يكن للإحتجاج بِهِ بِفعل سواهُ معنى وَأَيْضًا أَن الله تَعَالَى قَالَ ﴿هُوَ الَّذِي يسيركم فِي الْبر وَالْبَحْر﴾ وَقَالَ فِي مَوضِع آخر ﴿وقدرنا فِيهَا السّير سِيرُوا فِيهَا ليَالِي﴾ أخبر أَن تَقْدِير السّير والتسيير فعله وَبِه كَانَ السّير وَقَالَ ﴿وَمن آيَاته أَن خلق لكم من أَنفسكُم أَزْوَاجًا﴾ فِيهَا خبر أَن جعل الْمَوَدَّة وَالرَّحْمَة من آيَاته وَأَن منامكم
1 / 254