Kitab al-Tawheed
كتاب التوحيد
Editor
د. فتح الله خليف
Penerbit
دار الجامعات المصرية
Lokasi Penerbit
الإسكندرية
Genre-genre
•Maturidism
Wilayah-wilayah
•Uzbekistan
Empayar & Era
Samanid (Transoxania, Khurāsān), 204-395 / 819-1005
الرُّسُل بأنواع الْحجَّاج وَقصد الْمُلُوك نحوهم فِي إطفاء نورهم وإشفاقا مِنْهُم على ملكهم أَن يذهب ويضمحل على مَا عرفُوا من ضعفهم فِي أبدانهم وَقلة أعوانهم من جوهرهم فَمَا ذَلِك الْخَوْف إِلَّا لعلمهم أَنهم أَتَوا من عِنْد الْقَادِر الْعَلِيم وعَلى ذَلِك مِمَّا يخرج مخرج الْآيَات من الْأُمُور الخطرة لن يذهب أثر ذَلِك مَا بقى لَهُم تبع وبمثله احتجاج وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
وَمَا ذكر من إجماعات الْيَهُود وَالنَّصَارَى إِنَّمَا ذَلِك أُمُور اخْتلفُوا فِيهَا على قدر مَا احْتمل آرائهم فانتشرت فِي اتِّبَاع كل مِنْهُم لَيْسَ ذَلِك فِي الْآيَات وَلَا فِي الْأُمُور الخطرة
وَبعد فَإِنَّهُ مَتى بلغ ذَلِك تَبْدِيل الشَّرْع حَتَّى كَاد أَن يمحو أَثَره ويندرس خَبره بِفضل الله وَمِنْه فِي إرْسَال من يحيى ذَلِك وَيظْهر مَا عَلَيْهِ الرُّسُل بِالْآيَاتِ الْقَاهِرَة الْعُقُول ليعلموا بهم التَّغْيِير والتبديل وعَلى ذَلِك الإنتشار
ثمَّ من حكم الله أَن يخْتم بِمُحَمد ﵇ النُّبُوَّة وَأَن لَا يُرْسل إِلَى أمته بعده رَسُولا جعل أمته بِحَيْثُ لَا يحْتَمل تغير الْأُمُور الجسيمة وَمن عَلَيْهِم بِكِتَاب حفظه يعلم بِهِ التَّغْيِير والتبديل فَتبقى شَرِيعَته إِلَى فنَاء الْعَالم وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق
قَالَ أَبُو الْحُسَيْن الروندي طعن الْوراق أَخْبَار براهين الرُّسُل من حَيْثُ وَردت من طَرِيق أَو طَرِيقين وَهَذَا بهت شَدِيد بل أَجمعت عَلَيْهَا أمتنَا ثمَّ أَمر نَبِي الله مِمَّا توارث بِهِ الْمُلْحِدُونَ لتكلف الطعْن والموحدون لرعاية الْحق مَعَ تطابق الْكَفَرَة على أَن يَجدوا فِي خلقه ضعفا أَو فِي شجاعته أَو لَهُ فِي شَيْء من المطامع رَغْبَة أَو إِلَى شَيْء من فنون مَنَافِع الدُّنْيَا ميلًا فَمَا وجدوا ذَلِك فَهَذَا لَو كَانَ شَرط صِحَة الْأَخْبَار كَثْرَة الْعدَد فَكيف وَشَرطه الإستيلاء على الْقُلُوب وسكونها إِلَيْهِ وطمأنينة النَّفس بالمخرج والفحوى وَرفع مَا يعْتَرض من الظنون وَهَكَذَا الْأَمر عِنْد أَخْبَار المحقين وَإِن قل عَددهمْ
1 / 198