Kitab al-Alfein
كتاب الألفين
بيان الملازمة: أن العصمة والفجور طرفان، وبينهما مراتب لا تتناهى، فلو كان الإمام غير معصوم لزم (1) أن يكون بعض المكلفين أقرب منه إلى الطاعات (2) ولو في بعض الأزمان. لكن قوته العملية علة.
الثامن والأربعون:
لو كان الإمام غير معصوم لزم إمكان كون[الإمكان] (3) البعيد عن الوجود علة في الفعل، والتالي باطل، فالمقدم مثله.
بيان[الملازمة] (4) : أن الإمام إنما احتيج[إليه] (5) لكون المكلف غير معصوم ويمكن له[العصمة] (6) ، وفعل الإمام بقوته العملية يقربه من طرق (7) العصمة مهما أمكن، بحيث يوصله إليها إن أطاع المكلف، فقد تكون بالنسبة إلى مأموم ما أقرب منها إلى الإمام، فيكون الممكن الأبعد من الوجود أقرب علة[في الفعل] (8) ، وهذا محال.
التاسع والأربعون:
لو كان الإمام غير معصوم لزم إما إمكان كون ما بالذات بالغير، أو إمكان الدور، والتالي بقسميه باطل، فالمقدم مثله.
بيان الملازمة: أن الإمام مع باقي ما يتوقف عليه وجودها لا يخلو إما أن يكون علة في إمكان الطاعة للمكلف، أو في حصولها[له] (9) بالفعل.
والأول ملزوم للأول؛ إذ إمكان الطاعة له لذاته، فلو كان معلولا للغير لكان ما بالذات معلولا بالغير، وهو الأمر الأول.
Halaman 413