927

Kifayat al-Nabih Sharh al-Tanbih fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

م ٢٠٠٩

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
معظم الناس في معظم الأحوال عنها- فلا يكاد ذلك يتحقق في الدمامير والجراحات.
وفي المسألة على الجملة احتمال؛ فإن الفصل بين البثرات وبين الدمامير الصغار عسير لا يدركه إلا ذو الدراية.
وذكر صاحب "التقريب" ترددًا في الدماميل وما خرج من دم الفصد، ومال إلى إلحاقه بدم البراغيث، وصححه، على خلاف ما كان يراه الشيخ أبو محمد.
وظاهر هذا: أن التردد في الدماميل التي لا يدوم مثلها غالبًا؛ لأن دم الفصد مما لا يدوم غالبًا، وقد سَوَّاه به.
وهذا حكم الدماء، والقيح والصديد في معناه؛ لأنهما يكثران، ويحصل بهما الابتلاء، والبدن لا يخلو منهما؛ فلذلك لم يحتج الشيخ إلى التصريح بذكرهما.
وأيضًا: فإنهما دم استحال وتعفَّن في البدن، وهذا ما نص عليه في عامة كتبه [إلا "الأم"؛ فإنه] قال فيه: إن القيح والصديد أخف حالًا من الدم، ولكنه يمنع إذا بلغ لُمْعةً، حكاه البندنيجي والروياني، وقال: إن أبا حامد [قال:] وهذا لا يحكى. والمذهب الأول.
وأطلق في "الحاوي" القول بالعفو عن المِدَّة وماء القروح [والبثرات، وقال غيره في ماء القروح] وهو ما يعرق منه وينزل عنه-: إن كانت له رائحة، فهو كالقيح، وإن لم تكن له رائحة، فقد نص في "الإملاء" على ما يدل على أنه طاهر كالعرق، وأجراه في "الأم" مجرى القيح والصديد.
قال البندنيجي: فحصل في ماء القروح قولان:
المذكور منهما في "تعليق" [القاضي] أبي الطيب: الطهارة، وهو المذهب في "تلخيص" الروياني، وعلى هذا فلا يقال: إنه إذا صلى معه بأنه يعفى عنه؛ إذ العفو إنما

2 / 525