758

Kifayat al-Nabih Sharh al-Tanbih fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

م ٢٠٠٩

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
وكذا صح عن حفصة في هذه الآية: "وصلاة العصر"؛ ذكره [أبو] عمر بن عبد البر.
وروى [مسلم]، عن شقيق، عن البراء قال: نزلت هذه الآية "حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر" فقرأناها ما شاء الله، ثم نسخها الله فنزلت: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾؛ فقال رجل- كان جالسًا عند شقيق-[له]: هي إذن صلاة العصر؟ فقال البراء: قد أخبرتك كيف نزلت وكيف نسخها الله، والله أعلم.
وإذا تعارضت الأخبار بقي ما ذكرناه سالمًا عن التعارض؛ فعمل به.
على أنا نقول بموجب الحديث وأنه يدل على أنها وسطى، لا أنها الوسطى المذكورة في الآية، ويشهد له ما قاله القاضي الحسين: إنه روي أنه- ﵇ قال في يوم الخندق: "شغلونا عن صلاة الوسطى: صلاة العصر، ملأ الله بطونهم وقبورهم نارًا"؛ فأنزل الله- تعالى- ذلك اليوم: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ ....﴾ الآية [البقرة: ٢٣٨]؛ فإن ذلك يقتضي أن ما قاله- ﵇[ليس] تفسيرًا للآية.
وقيل: إنها المغرب؛ لأنها بين صلاتين يُجْهَرُ فيهما، وبين صلاتين يُسَرُّ فيهما، وهي متوسطة في الركعات بين الأربع والاثنتين.

2 / 356