728

Kifayat al-Nabih Sharh al-Tanbih fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

م ٢٠٠٩

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
وفي "تفسير القشيري": أن ابن عباس قال: قوله: ﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾ [الروم: ١٦] يريد المغرب، ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ [الإسراء: ١٧] الصبح، ﴿وَعَشِيًّا﴾ [الإسراء: ١٨] يريد: العصر، ﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ [الإسراء: ١٨] الظهر، وأما العشاء فدليلها قوله في النور: ﴿وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ﴾ [النور: ٥٧].
وقد قيل: إن [في] الكتاب آيتين دالتين على ذلك، أيضًا:
إحداهما: قوله- تعالى-: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾ [ق: ٣٨] أي: صل صلاة الصبح، ﴿وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ [ق: ٣٨] أي: العصر والظهر، ﴿وَمِنْ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾ [ق: ٣٩] أي: [صل] صلاة المغرب والعشاء ﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ [ق: ٤٠] فيه تأويلان:
أحدهما: أنه ركعتان بعد صلاة المغرب؛ وهو قول مجاهد.
والثاني: أنها النوافل في أدبار المكتوبات.
والثانية: قوله- تعالى-: ﴿وَأَقِمْ الصَّلاةَ طَرَفِي النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ﴾ [هود: ١١٤] ولاشك في أن الطرف الأول صلاة الصبح، والطرف الثاني: قال مجاهد: هو صلاة الظهر والعصر، والزُّلَف: صلاة المغرب والعشاء. رواه الحسن البصري عنه، ﵇.
ومعنى الزلف من الليل: الساعات التي يقرب بعضها من بعض.
وهذه الآيات- وإن دلت على المدعي من حيث التلويح- فالسنة مفسِّرة لها، ودالة عليه بالتصريح.
ثم ظاهر كلام الأصحاب هنا: أن النسخ شامل للنبي ﷺ ولأمته؛ كما قيل: إن قوله- تعالى-: ﴿قُمْ اللَّيْلَ﴾ [المزمل: ٢] شامل له ولأمته وهو ما حكاه في "البيان" في

2 / 326