363

Kifayat al-Nabih Sharh al-Tanbih fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

م ٢٠٠٩

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
باب ما يوجب الغسل
الغسل- بفتح الغين-: مصدر غسل، وبضمها: اسم لذلك؛ قاله في "الصحاح"
و"المجمل".
قال بعضهم: وإنما قدم أسباب الغسل [هنا] على صفته، وعكس في الوضوء؛
لأنه ترجم أسباب الوضوء بنواقضه؛ فاستدعت شيئًا تنقضه، وترجم الأسباب هنا
بالموجب؛ فاستدعت غسلًا بعده؛ لأن الأثر بعد المؤثر.
وسبب ما ذكره من الترجمة أن الطهارة تقتضي ظاهرًا وجوب الوضوء عند إرادة
القيام إلى الصلاة، وإن لم يسبق ذلك حدث لو تصور، وأن الغسل لا يجب إلا بتقدم
الجنابة؛ فدل على أنها توجبه.
قال: ويجب الغسل على الرجل من شيئين:
من خروج المني؛ لما روى أبو سعيد الخدري: أن النبي ﷺ قال: "إنما الماء من
الماء" رواه مسلم.
تنبيه: المني - مشدد الياء - سمي: منيًا؛ لأنه يمنى، أي: يصب، وكذلك سميت
منى؛ لما يراق بها من الدماء.
ومني الرجل - في حال صحته - أبيض ثخين، متددفق في خروجه دفعة بعد دفعة
بشهوة، ويتلذذ بخروجه، ويعقب خروجه فتور، ورائحته كرائحة طلع النخيل، قريبة من
رائحة العجين، وإذا يبس كانت رائحته كرائحة البيض.
وقد يفقد بعض هذه الصفات؛ بأن يرق ويصفر لمرض، أو يحمر لكثرة الجماع؛

1 / 471