1289

Kifayat al-Nabih Sharh al-Tanbih fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

م ٢٠٠٩

•
Wilayah-wilayah
Mesir
•
Empayar & Era
Mamluk
فيقول: من يدعوني فأستجيب له، ومن يسألني فأعطيه، ومن يستغفرني فأغفر له؟! " وفي طريق آخر: "حتى ينفجر الفجر"، وهذا يدل على أن الثلث الأخير أفضل، مع أن فيه السحر، وفيه ما تقدم ذكره.
قيل في جوابه: قد روى النسائي، عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري أنهما قالا: قال رسول الله ﷺ: "إن الله – ﷿ يمهل حتى يمضي شطر الليل، ثم يأمر مناديًا ينادي، فيقول: هل من داع فيستجاب له، هل من مستغفر فيغفر له، هل من سائل فيعطي" وهذه زيادة مقبولة، وكون السحر اشتمل على ما ذكرناه؛ لأنه وقت الغفلة، والغفلة في الثلث الأوسط أكثر؛ كما تقدم. نعم، يشكل ما ذكرناه بما رواه مسلم [والبخاري] عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: "أحب الصيام إلى الله صيام داود، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود: كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه، [وكان يصوم يومًا، ويفطر يومًا"؛ ولهذا قال في "المرشد": إذا أراد أن يجزئ الليل ثلاثة أجزاء، فالأفضل أن ينام نصفه، ويقوم ثلثه وينام سدسه.

3 / 345