1248

Kifayat al-Nabih Sharh al-Tanbih fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

م ٢٠٠٩

•
Wilayah-wilayah
Mesir
•
Empayar & Era
Mamluk
قرأ فيهما بأم القرآن" رواه البخاري، ومسلم.
واستحب المحاملي أن يقرأ فيهما ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ لرواية مسلم، عن أبي هريرة "أن النبي ﷺ قرأ في ركعتي الفجر ﷺ و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.
وقد روى مسلم أيضًا عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ "كان يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ ...﴾ الآية، وفي الأخرى منهما ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ﴾ [آل عمران: ٥٢].
وهذا يدل على فتح الباب، وكذا يستحب أن يتكئ بعدهما، وقبل صلاة الصبح، أو يتكلم؛ لأنه-﵇-كان يفعل ذلك؛ [كما ثبت] في الصحيح.
ويدخل وقتهما بطلوع الفجر.
[قال الشيخ أبو حامد: ووقت الاختيار من [حين] طلوع الفجر] إلى أن يصلي الفريضة؛ فإذا صلى الفريضة، يعقبها وقت الجواز إلى طلوع الشمس، وليس بوقت اختيار لها؛ فإذا طلعت الشمس، خرج الوقت.
وكلام الغزالي يوافقه؛ لأنه تكلم في أن النوافل إذا فاتت، هل تقضي، أم لا؟ ثم قال: أما ركعتا الفجر فتؤدي بعد صلاة الصبح، ولا تكون قضاء؛ فإن تقديمها أدب. وهذه عبارة الشيخ أبي محمد، واستحسنها الإمام، وأيد ذلك بأن الأئمة متفقون على أنها تفعل بعدها، ولو كانت تفوت بصلاة الصبح لاختلفوا فيها؛ كما اختلفوا في قضاء الفوائت، وهذا منهم مؤذن بأن غير ركعتي الفجر مما سن تقديمه على الفريضة [يفوت بفعل الفريضة حتى يكون في قضائه بعد الفريضة] ما سيأتي من الخلاف، وسنذكر ما قاله الأصحاب فيه.

3 / 304