1243

Kifayat al-Nabih Sharh al-Tanbih fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

م ٢٠٠٩

•
Wilayah-wilayah
Mesir
•
Empayar & Era
Mamluk
الفرائض أفضل منها [وما سن فيه] الجماعة قد دللنا على أنه أفضل منها؛ فتعين ما ذكرناه.
قال: وهو العيد، والكسوف، والاستسقاء:
في هذا الفصل تنبيه على أمور:
أحدها: مشروعية الجماعة فيما ذكره، ودليله يأتي في محله.
والثاني: أن ذلك تطوع، وليس بفرض عين، ولا كفاية، وهو المشهور في الكسوف والاستسقاء، وأما العيد، ففيه خلاف يأتي في الكتاب، وستعرف ما فيه.
وقد ادعى الماوردي هاهنا أن الخلاف في الجميع.
ووجه كونها فرض كفاية بقوة سببها، وظهور قوة شرائع الإسلام فيها.
قال: وعلى هذا لا يكون بعضها أفضل من بعض، وعلى الثاني وهو أنها سنة مؤكدة، وهو ما ادعي أنه مذهب الشافعي والصحيح، فهل بعضها أفضل من بعض؟ فيه وجهان:
أحدهما: لا؛ لاستواء أمره ﷺ بها، وفعله لها وحثه عليها.
والثاني -وهو الأظهر-: أن بعضها آكد من بعض؛ فعلى هذا أوكدها صلاة العيدين؛ لأن لها وقتًا راتبًا في السنة معينًا في اليوم؛ فشابهت الفرائض، ثم تليها صلاة كسوف الشمس، ثم خسوف القمر؛ لورود القرآن بهما، وهما مجمع على سُنَّيّتهما، ثم يلي ذلك صلاة الاستسقاء؛ لأن النبي ﷺ صلاها مرة، واقتصر مرة أخرى على الدعاء، وقد اختلف في سببها؛ ولأجل هذا جرى الشيخ في التبويب على تقديم الأفضل فالأفضل، وقدم كلامه في الكسوف على الكلام في الخسوف لما جمعهما في باب واحد، وبه نبه على ما ذكره في هذا الباب كذلك.
والثالث: أن قيام رمضان، وهو التراويح، وإن قيل: إنه يفعل في جماعة؛ كما

3 / 299