1226

Kifayat al-Nabih Sharh al-Tanbih fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

م ٢٠٠٩

•
Wilayah-wilayah
Mesir
•
Empayar & Era
Mamluk
يكمل؟ هي على ما مضى.
فإن قلنا بقول أبي إسحاق، كان التكميل بالسجدة الثانية.
وكذا إن قلنا بمقابله، ولم يكن قد جلس بين السجدتين، و[قلنا]: إن القيام [لا] يقوم مقامها، [وإن كان قد جلس بين السجدتين، وقلنا: إن القيام يقوم مقامها] فالذي حصلت به التكملة السجدة الأولى، ولا فرق في ذلك بين أن يقصد الساهي بسجوده في الثاني السجود للركعة الثانية، أو لا.
وقال أبو إسحاق: إنما تتم الركعة الأولى بالسجود في الثانية؛ إذا لم يقصد به السجود فيها؛ فإن قصد به السجود للثانية، فلا تتم به؛ لأن نية الصلاة مستدامة، وقد حدثت نية أخرى حقيقة تخالف تلك النية؛ فكانت الحقيقة مغلبة، وهذا في "تعليق" القاضي الحسين و"تلخيص" الروياني منسوب إلى ابن سريج، وانه استشهد له بنص الشافعي، على أنه لو هوى إلى السجود؛ فسقط على الأرض؛ إن نوى الاعتماد على الأرض، لا يحسب له عن فرض السجود.
قال الروياني: وهو صحيح، والذي عليه الجمهور: الأول.
قالوا: ونظيره ما لو نوى التنظيف في أثناء الوضوء بعد عزوب النية حقيقة، لا حكمًا، وذلك لا يؤثر، لكن لأبي إسحاق أن يمنع في مسالة الوضوء أيضًا، ويتمسك فيها بظاهر ما نقله المزني؛ فإنه قال: يجزئه ما لم يحدث نية أن يتبرد، أو يتنظف.
فإن قيل: إذا حصل التذكر لترك سجدة من الأولى، وهو في سجود الثانية: [لم] لا أبطلتم الأولى، وجعلتم السجود لثلانية؛ كما قلتم فيما إذا زوحم عن السجود في الجمعة في الأولى حتى ركع الإمام في الثانية؛ فإنه يتابعه على قول، ويحسب الركوع عن الركعة الثانية، لا عن الأولى، على قول؟
قلنا: إنما حسبنا الركوع عن الركعة الثانية في مسألة الزحام؛ لحاجته إليه حتى

3 / 282