اعلم الناس ذلك إلا بعد أن بين الله ذلك بآجالهم وموتهم واحدا بعد آخر إذا التقدم إنما كان بسبب الآجال عندنا وفي نظرنا الظاهر أو بعلم آخر في علم ال لم نقف عليه وحفظ الله المرتبة عليهم رضي الله عنهم أجمعين. وقد أطال الشيخ محيي الدين الكلام على السر الذي وقر في صدر أبي بكر في الباب التاسع والستين وثلاثمائة وسيأتي ذلك ملخصا في الباب المذكور إن شاء الله تعالى.
قلت: الذي نعتقده أن تقديم الخلفاء الأربعة كان بالفضل والزمان معا وهذا أولى مما قاله الشيخ والله أعلم . فليتأمل ويحرر، والله واسع عليم.
اوقال في الباب الرابع وثلاثمائة : ما عظم الزهاد في أعين الملوك والأمراء والأغنياء إلا لغناهم عما بأيديهم من حطام الدنيا ولو آنهم طلبوا من الناس شيئا من الدنيا لنقصوا في أعينهم بقدر ما طلبوا مع كون الأغنياء ايادرون لقضاء حوائجهم ويتواضعون لهم فلو أن الزاهد وزن مرتبته في قلب الملك مثلا قبل طلب تلك الحاجة منه ثم وزنها بعد الحاجة لراها نقصت اعنها نقصا عظيما وأطال في ذلك.
ووقال في الباب الثامن وثلاثمائة في قوله تعالى: (هل أتى على الإسن مين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا)* [الإنسان: 1] : أي : قد أتى على الإنسان واعلم أن آخر صورة ظهر فيها الإنسان بعد مروره على العناصر الصورة الآدمية لأ ه كان قبلها له في كل مقام وحضرة فلك وسماء صورة ولم يكن قط في صورة امن تلك الصور مذكورا بهذه الصورة الآدمية العنصرية ولهذا ما ابتلاه الله تعالى في صورة من تلك الصورة ولا عصى ربه فيها ولا يموت إلا فيها.
اقال: ولا يخفى أن حقيقة مسمى الإنسان هي اللطيفة والجسم معا. وشرفه عارض لا ذاتي فإن شرفه إنما هو بما أعطاه الله من العلم، والخلافة والسلطنة لا غير وقال في الباب التاسع وثلاثمائة: رجال الله تعالى ثلاثة أصناف لا رابع الم : عباد وصوفية وملامتية وهم كمل الرجال فضابط العباد أنهم رجال غلب اعليهم الزهد، والتبتل والأفعال الظاهرة المحمودة، لا يرون شيئا فوق ما هم
Halaman tidak diketahui