Ringkasan Harian dan Fragmen
خلاصة اليومية والشذور
Genre-genre
وهو سليم الطوية طيب القلب، ينطلي عليه خداع الناس وختلهم، وتغره تمويهاتهم فيركن إليهم، ثم لا يلبث أن تكشف منهم الأيام ما يخلف ظنه ويخيب ثقته، وهو عجول كالصبي تتحكم فيه إحساساته الوقتية كأنه الصائم بانتظار الإفطار، سرعان ما تبدو له النعمة بعد ضنك فينغمس فيها غير حاسب للعاقبة حسابا أو مبق لغده بقية، فإذا ولت أيام الرخاء وجاءت بعدها أيام الشدة كان ذلك أدعى إلى طول حسرته وتنغيص عيشه، وهو سريع التقلب كثير الضجر لا يألف البقاء على حال واحد؛ فلا يصبر على الشظف وهو يعرف الترف، ولا يرتاح للفقر وهو يفهم ما هو الغنى؛ فبغير هذه الأطوار - التي هي من مستلزمات سرعة الخاطر، وهو من مستلزمات سليقة الشعر - لا يكون شاعرا مطبوعا، وبها لا يكون سعيدا، إلا أن الطبيعة التي سلطت عليه كل هذا الشقاء لم تحرمه مما يعينه عليه؛ فكما أن خياله يمنيه باللذة الوهمية كذلك يخفف عنه الألم الواقع، وكما أنه شديد الإحساس بالحزن كذلك هو شديد الإحساس بالسرور، ولئن كان محروما من جمع الأموال وتأثل العقار واقتناء القصور والضياع، فإن له نوعا من الارتفاق في كل شيء يراه. قال أديسون في رسالته عن الخيال:
ربما أحس مثل هذا الرجل في مشاهدة المروج والبساتين بارتياح أكبر مما يجده بعض الناس لامتلاكها، فكأن ذوقه الدقيق يخوله نوعا من الامتلاك في كل ما يقع تحت نظره، ويجعل أبسط ما في الطبيعة وأبعد مناظرها عن الصقل والتهذيب تشترك في ترويح نفسه وتطييب خاطره؛ وكأنه ينظر إلى هذا العالم على نور غير نور الشمس، فيكشف منه غير ما يكشف ذلك النور من ذخائر تحجب نفسها عن أكثر من تراهم من الناظرين.
داء الحياة
لقد ثقلت على نفسي حياتي
وأشفق عائدي وشكت أساتي
سئمت فما أريد اليوم إلا
دواء الموت من داء الحياة
إذا كانت حياة المرء سجنا
فشق اللحد باب للنجاة
القول والقائل «انظر إلى ما قيل لا إلى من قال» قاعدة لا يصح إطلاقها في كل حال؛ فالكلمة تختلف معانيها باختلاف قائليها؛ فإن كلمة مثل قول المعري مثلا:
Halaman tidak diketahui