803

Khilafiyyat

الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه

قال الإمام أحمد - رحمه الله -: والأشبه (¬3) - والله أعلم - أن من رواه على اللفظ الذي اتفق البخاري ومسلم على صحته أداه على اللفظ الذي سمعه، ومن رواه على اللفظ الذي تفرد مسلم بإخراجه أداه (¬4) على المعنى الذي وقع له؛ فقد روينا (¬5) عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - بأسانيد عدة في القراءة ب {بسم الله # الرحمن الرحيم} يشهد (¬1) القلب أن القول قول من رواه على اللفظة الأولى، وفي ذلك جمع بين الأخبار وقبولها دون إسقاط بعضها. وقد روي عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - ما يؤيد قولنا، ويوقع (¬2) شبهة في حديث قتادة.

[1583] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي وأبو بكر بن الحارث الفقيه، قالا: أنا علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو بكر يعقوب بن إبراهيم البزاز، ثنا العباس بن يزيد، ثنا غسان بن مضر، ثنا أبو مسلمة قال: سألت أنس بن مالك: أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستفتح ب {الحمد لله رب العالمين}، أو ب {بسم الله الرحمن الرحيم}؟ فقال: إنك لتسألني عن شيء ما (¬3) أحفظه، وما سألني عنه أحد قبلك. قلت: أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي في النعلين؟ قال: نعم.

قال علي بن عمر: هذا إسناد صحيح (¬4).

هو كما قال أبو الحسن - رحمه الله -؛ فإن أبا مسلمة هو سعيد بن يزيد، قد احتج البخاري ومسلم به، وغسان بن مضر قد وثقه يحيى بن معين:

[1584] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنا أبو الحسن الطرائفي، قال: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: فغسان بن مضر؟ فقال: ثقة (¬5).

قال الإمام أحمد - رحمه الله -: وقد رواه شعبة وابن علية، عن أبي مسلمة بمعنى # رواية غسان (¬1) بن مضر عنه. ذكره ابن خزيمة في كتابه.

Halaman 303