[1342] أخبرنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، والقاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني أسامة، أن ابن شهاب أخبره، أن عمر بن عبد العزيز كان قاعدا على المنبر فأخر العصر شيئا، فقال له عروة بن الزبير: أما إن جبريل - عليه السلام - أخبر محمدا - صلى الله عليه وسلم - بوقت الصلاة. فقال له عمر: اعلم ما تقول. فقال عروة: سمعت بشير بن أبي مسعود الأنصاري يحدث عن أبيه، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول (¬5): "نزل جبريل فأخبرني بوقت الصلاة، فصليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه". يحسب بأصابعه خمس صلوات، فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي الظهر حين تزول الشمس، وربما أخرها حين (¬6) # يشتد الحر، ورأيته يصلي العصر والشمس مرتفعة بيضاء قبل أن يدخلها الصفرة، فينصرف الرجل من الصلاة فيأتي ذا الحليفة قبل غروب الشمس، ويصلي المغرب حين تسقط (¬1) الشمس (¬2)، ويصلي العشاء حين يسود الأفق، وربما أخرها حتى يجتمع الناس، وصلى الصبح بغلس، ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها، ثم كانت صلاته بعد ذلك بغلس حتى مات، ثم لم يعد إلى أن يسفر (¬3).
قد اتفق البخاري (¬4) ومسلم (¬5) على إخراج حديث أبي مسعود هذا مختصرا.
وقد رواه أسامة بن زيد الليثي عن الزهري مفسرا، وأسامة بن زيد ثقة قد احتج به مسلم بن الحجاج في الصحيح.
[1343] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف بن يعقوب السوسي من أصله، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا العباس بن الوليد، أخبرني أبي، أنا الأوزاعي، حدثني نهيك بن يريم، قال: حدثني مغيث بن سمي، قال: صليت مع ابن الزبير صلاة الفجر فصلى بغلس، وكان يسفر بها، فلما سلم قلت لعبد الله بن عمر: ما هذه الصلاة؟ وهو إلى جانبي، قال: هذه صلاتنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر, فلما قتل عمر أسفر بها عثمان (¬6).
Halaman 183