509
وَأخرج أَبُو نعيم عَن الزبير بن الْعَوام قَالَ صلى بِنَا رَسُول الله ﷺ صَلَاة الصُّبْح فِي مَسْجِد الْمَدِينَة فَلَمَّا انْصَرف قَالَ أَيّكُم يَتبعني إِلَى وَفد الْجِنّ اللَّيْلَة فَخرجت مَعَه حَتَّى خفيت عَنَّا جبال الْمَدِينَة كلهَا وأفضينا إِلَى أَرض برَاز فَإِذا رجال طوال كَأَنَّهُمْ الرماح مستذفري ثِيَابهمْ من بَين أَرجُلهم فَلَمَّا رَأَيْتهمْ غشيتني رعدة شَدِيدَة حَتَّى مَا تمسكني رجلاي من الْفرق فَلَمَّا دنونا مِنْهُم خطّ لي رَسُول الله ﷺ خطا فَقَالَ لي أقعد فِي وَسطه فَلَمَّا جَلَست ذهب عني كل شَيْء كنت أَجِدهُ من رِيبَة وَمضى النَّبِي ﷺ بيني وَبينهمْ فتلأ قُرْآنًا وبقوا حَتَّى طلع الْفجْر ثمَّ أقبل فَقَالَ لي الْحق فمشيت مَعَه فمضينا غيربعيد فَقَالَ لي الْتفت وَانْظُر هَل ترى حَيْثُ كَانَ أُولَئِكَ من أحد فَقلت أرى سوادا كثيرا فخفض رَسُول الله ﷺ رَأسه إِلَى الأَرْض فنظم عظما بروثة ثمَّ رمى بهَا إِلَيْهِم وَقَالَ إِنَّهُم سَأَلُونِي الزَّاد فَجعلت لَهُم كل عظم وروثة
وَأخرج أَبُو نعيم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ خرجت مَعَ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أبغني أحجارا استنفض بهَا وَلَا تأتني بِعظم وَلَا بروثة فَقلت يَا رَسُول الله مَا بَال الْعظم والروثة قَالَ (إِنَّه قد جَاءَنِي وَفد جن نَصِيبين من الشَّام وَنعم الْوَفْد فسألوني الزَّاد فدعوت لَهُم أَن لَا يمروا بِعظم وَلَا رَوْثَة إِلَّا وجدوا عَلَيْهِ طَعَاما)
وَأخرج أَبُو نعيم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (إِن بِالْمَدِينَةِ نَفرا من الْجِنّ قد أَسْلمُوا فَمن رأى من هَذِه العوامر شَيْئا فليؤذنه ثَلَاثَة أَيَّام فَإِن بدا لَهُ بعد ثَلَاث فليقتله فَإِنَّهُ الشَّيْطَان)
وَأخرج أَبُو نعيم عَن ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ جَاءَتْهُ وُفُود الْجِنّ من الجزيرة فأقاموا عِنْد النَّبِي ﷺ مَا بدا لَهُم ثمَّ أَرَادوا الرُّجُوع إِلَى بِلَادهمْ فَسَأَلُوهُ أَن يزودهم فَقَالَ (مَا عِنْدِي مَا أزودكم وَلَكِن اذْهَبُوا فَكل عظم مررتم بِهِ فَهُوَ لكم لَحْمًا غريضا وكل رَوْث مررتم بِهِ فَهُوَ لكم تمر فَلذَلِك نهى أَن يستنجى بالروث والرمة)

2 / 49