Khasais Kubra
الخصائص الكبرى
Penerbit
دار الكتب العلمية
Tahun Penerbitan
1405 AH
Lokasi Penerbit
بيروت
Genre-genre
Sirah Nabi
خرجا اليها من طلب الْمُسلمين فَلَمَّا أخطأهما ذَلِك رجعا إِلَى شَرّ مَا كَانَا عَلَيْهِ من الْعَدَاوَة فمكر عَمْرو بعمارة فَقَالَ يَا عمَارَة إِنَّك رجل جميل فَاذْهَبْ إِلَى امْرَأَة النَّجَاشِيّ فَتحدث عِنْدهَا إِذا خرج زَوجهَا فَإِن ذَلِك عون لنا فِي حاجتنا فراسلها عمَارَة حَتَّى دخل عَلَيْهَا فَلَمَّا دخل عَلَيْهَا انْطلق عَمْرو إِلَى النَّجَاشِيّ فَقَالَ لَهُ إِن صَاحِبي هَذَا صَاحب نسَاء وَإنَّهُ يُرِيد أهلك فَاعْلَم علم ذَلِك فَبعث النَّجَاشِيّ فَإِذا عمَارَة عِنْد امْرَأَته فَأمر بِهِ فَنفخ فِي أحليله ثمَّ القى فِي جَزِيرَة من الْبَحْر فجن واستوحش مَعَ الْوَحْش وَرجع عَمْرو الى مَكَّة قد أهلك الله صَاحبه وَخيَّب مسيره وَمنعه حَاجته وَورد نَحْو ذَلِك من طرق موصوله عَن ابْن مَسْعُود وَأبي مُوسَى وَأم سَلمَة
بَاب مَا وَقع فِي قصَّة الصَّحِيفَة من الْآيَات
اخْرُج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم من طَرِيق مُوسَى بن عقبَة عَن الزُّهْرِيّ قَالَ إِن الْمُشْركين اشتدوا على الْمُسلمين كأشد مَا كَانُوا حَتَّى بلغ الْمُسلمين الْجهد وَاشْتَدَّ عَلَيْهِم الْبلَاء حِين هَاجر الْمُسلمُونَ إِلَى النَّجَاشِيّ وبلغهم إكرامه إيَّاهُم وَاجْتمعت قُرَيْش أَن يقتلُوا رَسُول الله ﷺ عَلَانيَة فَلَمَّا رأى ابو طَالب عمل الْقَوْم جمع بني عبد الْمطلب وَأمرهمْ ان يدخلُوا رَسُول الله ﷺ شِعْبهمْ ويمنعوه مِمَّن ارادوا قَتله فَاجْتمعُوا على ذَلِك مسلمهم وكافرهم فَلَمَّا عرفت قُرَيْش ان الْقَوْم قد منعُوا رَسُول الله ﷺ فَاجْتمعُوا فَأَجْمعُوا امرهم ان لَا يجالسوهم وَلَا يبايعوهم وَلَا يدخلُوا بُيُوتهم حَتَّى يسلمُوا رَسُول الله ﷺ للْقَتْل وَكَتَبُوا فِي مَكْرهمْ صحيفَة وعهودا ومواثيق لَا يقبلُوا من بني هَاشم أبدا صلحا حَتَّى يسلموه للْقَتْل فَلبث بَنو هَاشم فِي شِعْبهمْ ثَلَاث سِنِين وَاشْتَدَّ عَلَيْهِم الْبلَاء والجهد وَقَطعُوا عَنْهُم الْأَسْوَاق فَلَا يتركون طَعَاما يقدم مَكَّة وَلَا بيعا إِلَّا بادروهم إِلَيْهِ فاشتروه فَلَمَّا كَانَ رَأس ثَلَاث سِنِين تلاوم رجال من بني عبد منَاف وَمن بني قصي وَرِجَاله سواهُم من قُرَيْش قد ولدتهم نسَاء من بني هَاشم وَرَأَوا انهم قد قطعُوا الرَّحِم واستخفوا بِالْحَقِّ وَأَجْمعُوا أَمرهم من ليلتهم على نقض مَا تَعَاهَدُوا عَلَيْهِ من الْغدر والبراءة مِنْهُ وَبعث الله على صحيفتهم الأرضة فلحست كل مَا كَانَ فِيهَا من عهد وميثاق وَكَانَت معلقَة فِي سقف الْبَيْت فَلم تتْرك إسما لله فِيهَا إِلَّا لحسته وَبَقِي مَا
1 / 249