Kawthar Jari
الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري
Penyiasat
الشيخ أحمد عزو عناية
Penerbit
دار إحياء التراث العربي
Nombor Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
Lokasi Penerbit
بيروت - لبنان
Genre-genre
٢١ - بَابُ كُفْرَانِ العَشِيرِ، وَكُفْرٍ دُونَ كُفْرٍ
فِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أُرِيتُ النَّارَ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا النِّسَاءُ، يَكْفُرْنَ» قِيلَ: أَيَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: " يَكْفُرْنَ العَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ،
ــ
بابُ كُفْران العشير وكُفْرٍ دون كفرٍ
الكفر لغةً هو السَّتْرُ، ولذلك يقال للزارع: كافر. ويطلق على ضد الإيمان، وعلى جحد النعمة لوجود معنى الستر في كلٍ منهما. وهذا الذي أراد بقوله: وكفرٍ دون كفرٍ. والعَشيرُ: فَعِيل بمعنى الفاعل، كالجليس والكليم. والمراد منه: الزوجُ بقرينةِ ذكر المرأة.
(فيه عن أبي سعيد الخدري) أي: في الباب حديثُ أبي سعيد. وقد رواه مسندًا في باب الحيض، وفي كتاب الزكاة.
فإن قلتَ: لِمَ لَمْ يُورِدْهُ هنا مسنَدًا؟ قلتُ: ليس له غرضٌ يتعلَّق بإسناده رواه معلَّقًا.
٢٩ - (مسلمة) بفتح الميم واللام (أسلمَ) على وزن الماضي (عن عطاء بن يسار) بالمثناة تحت (أُرِيتُ النارَ أكثرَ أهلها النساءُ) على بناء المجهول، والضمير قائمٌ مقام الفاعل. والنارَ مفعوله الثاني وأكثرَ أهلها النساء الجملة في محل النصب مفعوله الثالث. ويُروى: "أكثر أهلها النساءَ" بالنصب فيهما على أن (أكثرَ) بدل من النار، والنساءَ هو المفعول الثالث، والرؤية هنا بمعنى الإبصار. (يكْفُرْن) استئناف كأنه قيل: لِمَ ذلك؟ قال: يَكْفُرن. ويُروى: بكفرهن بالباء الجارة الدالة على السببية. ويكفرن الإحسان أي: مطلقًا سواء كان من العشير أو من غيره. ولذلك عمم الخطاب في قوله: (لو أحسنْتَ إلى إحداهُنَّ الدهر) أي: جميع عمرك؛ فإن الدهرَ يطلق على الأبد، وعلى مقدارٍ من الزمان. قال الشاعر:
1 / 88