365

Kawthar Jari

الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري

Editor

الشيخ أحمد عزو عناية

Penerbit

دار إحياء التراث العربي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

فَكَانَ يَمْشِى بِالنَّمِيمَةِ». ثُمَّ أَخَذَ جَرِيدَةً رَطْبَةً، فَشَقَّهَا نِصْفَيْنِ، فَغَرَزَ فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً. قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَ فَعَلْتَ هَذَا قَالَ «لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا». قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ سَمِعْتُ مُجَاهِدًا مِثْلَهُ «يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ».
٦٠ - باب تَرْكِ النَّبِيِّ ﷺ وَالنَّاسِ الأَعْرَابِىَّ حَتَّى فَرَغَ مِنْ بَوْلِهِ فِي الْمَسْجِدِ
٢١٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ رَأَى أَعْرَابِيًّا يَبُولُ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ «دَعُوهُ». حَتَّى إِذَا فَرَغَ دَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ. أطرافه ٢٢١، ٢٢١ م، ٦٠٢٥
ــ
فإن قلتَ: ذكر في الباب قبله: "بلى إنه كبير" ولم يذكر هنا؟ قلتُ: مثله يقع كثيرًا من تفاوت ضبط الرواة. وقيل: لأن هذا القول منه قبل الوحي بأنه كبير وذاك بعده، وليس بشيءٍ، لأن القضية واحدة، وما قال في شأنهما إنما قاله في تلك الحالة، قبل طلب الجريدتين، فكيف يتصور هناك قبلُ أو بعدُ؟.
(قال ابن المثنى: حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، حدثنا مجاهد) فائدةُ ذكر هذا الإسناد مع أن شيخه هو ابن المثنى فيهما تصريح الأعمش بالتحديث فيه دون الأول، والأعمش مدلس إذا روى بلفظ السماع، أو ما في معناه ارتفع وَهْمُ التدليس، وأما أنه روى بلفظ قال هنا، وبلفظ حدثنا قبلُ، فلا فرق عند البخاري في ذلك، إلا إن قال: أكثر ما يقال فيما إذا سمع الحديث محاورةً ومذاكرةً لا تحميلًا.
قال ابن عبد البر: لا عبرة بالحروف والألفاظ إنما العبرةُ باللقاء. وقال ابن الصلاح: الحكم بالاتصال على مذهب الجمهور باللقاء والإدراك.
باب: ترك النبي ﷺ والناس الأعرابي حتي فَرَغَ من بوله
الأعرابي: نسبةً إلى الأعراب وهم سكان البادية، جمعٌ لا مفرد له، والعربُ أهل الأمصار. قيل: اللام فيه للعهد الذهني، وليس كذلك. بل هو عهد خارجي، لأنه شخص معين، قيل: هو ذو الخويصرة، قاله أبو موسى، وقيل: الأقرع، وقيل: العيينة.
٢١٩ - (هَمّام) بفتح الهاء وتشديد الميم الأولى (أن النبي ﷺ رأى أعرابيًّا يبول في المسجد، فقال: دعوه، حتى إذا فَرَغَ من بوله دعا بماءٍ فَصَبَّه عليه) وإنما قال: دعوه، لأنه لو

1 / 372