Kawkab Durri
الكوكب الدري على جامع الترمذي
Editor
محمد زكريا بن محمد يحيى الكاندهلوي
Penerbit
مطبعة ندوة العلماء الهند
Genre-genre
•Commentaries on Hadiths
Wilayah-wilayah
India
أرى ههنا مجهول بمعنى أظن وأراد بذلك تقليل عدد من وصله بتقليل ابن جريج فإنه لما أخذه عن ابن عيينة لم يكن راويًا مستقلًا يروي الحديث متصلًا بل صار في حكم أحد من تلامذة سفيان بن عيينة قوله [إنما هو سفيان بن عيينة] أراد بذلك الرد لمن توهم أنه سفيان الثوري فكان المتوهم توهم بذلك رجحان الوصل على الانقطاع والإرسال لرواية سفيان الثوري هذا الحديث متصلًا فقال: إنما هو إلخ.
قوله [قيل ليحيى] يحيى هذا يحيى (١) إمام بني تيم الله وهو هو، حيث وثقه المؤلف مع أن قلة الرواية عنه لا يقدح فيه. [باب كراهية الركوب خلف الجنازة] قوله [إن ملائكة الله على أقدامهم] إلخ، فإن قيل إن الملائكة لما لم يخل عنهم بقعة في شيء من الأزمنة كان التأدب معهم مما يتعذر عادة، قلنا فرق بين كونهم ووجودهم عندنا وبين كونهم مشتغلين بما نحن مشتغلون به، فلما شاركونا في أمر ديننا وحملوا جنازة أخينا كانوا أخلق بالتأدب منهم في شغلهم غير ذلك مع أن التعذر إنما هو في تأدبهم مطلقًا لا في هذا الوقت لقلة وقوع حضور الجنازة.
(١) فسره الشيخ بابن سعيد لأنه هو إمام الجرح والتعديل وكثيرًا ما يستشهد الترمذي بقوله لكن الظاهر أن المراد به ههنا هو يحيى ابن عبد الله الجابر الراوي عنه فقد قال الحافظ في تهذيبه، قال ابن عيينة قلت: ليحى الجابر امتحنه من أبو ماجد قال شيخ
طرأ علينا من البصرة، وقد روى غير حديث منكر وقال البخاري قال الحميدي عن ابن عيينة قلت ليحيى الجابر من أبو ماجد قال طير طرأ علينا وهو منكر الحديث، انتهى، وحكى أبو الطيب عن بعض العلماء جهالة عند المتأخرين لا تستلزم جهالته عند المجتهدين المتقدمين وقد تأيد بعمل بعض أهل العلم من الصحابة وغيرهم كما قال المصنف قلت: ولو سلم فهي مؤيدة بروايات كثيرة في الباب بسطت في الأوجز يؤيد بعضها بعضًا فارجع إليه.
2 / 180