Kawkab Durri
الكوكب الدري على جامع الترمذي
Editor
محمد زكريا بن محمد يحيى الكاندهلوي
Penerbit
مطبعة ندوة العلماء الهند
Genre-genre
•Commentaries on Hadiths
Wilayah-wilayah
India
عظم تجارته، ومع ذلك فلما لم تقع (١) الورثة منه على أثر ولا وجدوا في تفاصيل حسابه ذكر القيمة وغير ذلك مع القرائن كثيرة. قوله [فلما أسلمت بعد قدوم الخ] ليس المعنى ما يتبادر منه من أن الوقعة (٢) كانت قبل قدومه ﷺ وإنما أسلم بعد قدومه، بل المعنى أن كل ذلك المذكور كان بعد قدومه، أو المعنى أنه ذكر إسلامه بعد قدومه، ولا يلزم من ذلك أن يكون باقي القصة قبل قدومه ﷺ.
قوله [تأثمت من ذلك] ليس المراد (٣) هو التأثم من أخذ الجام وإيتاء (٤) قيمته لورثه بديل، بل المراد التأثم من غصب (٥) دراهم المشتري الذي كان اشتراه منهما، ثم أخذ منه (٦) الجام ولم يؤت له ثمنه.
قوله [فأتيت أهله] أي أهل الحق أو أهل المشتري الذي كنا بعنا الجام منه، ثم أخذ منه الجام ولم يصل إليه ثمنه الذي
(١) هكذا في الأصل، ولم يذكر في الكلام جزاء (لما) وللتقدير مساغ، ويحتمل أن يكون (لما) زائدة لتأكيد النفي.
(٢) لم يتحقق لي أن القصة متى وقعت، وذكرها صاحب الخميس في السنة العاشرة، وحكى أهل الرجال إسلام عدى في سنة تسع، وجزم الحافظ في الفتح بأن ذلك كان قبل أن يسلم، قال: ويحتمل أن تكون القصة وقعت قبل الإسلام ثم تأخرت المحاكمة حتى أسلموا كلهم، فان في القصة ما يشعر بأن الجميع تحاكموا إلى النبي ﷺ، فلعلها كانت بمكة سنة الفتح، انتهى. قلت: وما سيأتي من مرسل عكرمة نص في أن القصة وقعت قبل إسلامه.
(٣) ولا مانع من أن يكون التأثم من كلا الفعلين: من سرقة الجام استداء وعدم أعطاء الثمن انتهاء.
(٤) الظاهر (من عدم إيتاء قيمته) فترك لفظ العدم تصحيف من الناسخ.
(٥) إطلاق الغصب مجاز والمراد حبس دراهم المشترى.
(٦) كما هو نص الزيادة الآتية في رواية السيوطي في الدر.
4 / 131