Kawkab Durri
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
رحمه الله : من أخذ إحدى وعشرين حصاة فرمى الجمار وبقيت في يده واحدة لم يدر من أيتهن رمى بالأولى ويعيد عن
الباقين سبعا وسبعا، وقول : يجزئه برم بكل جمرة بحصاة، وإن بقي في يده
أكثر من النصف أعاد الرمي، وما كان دون النصف فكما سبق، قال الله
تعالى : { فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي } (1) قيل : إن ذلك في
الحرم الذي يعرض له المرض والخوف ولا يستطيع المضي، فإن أحرم بعمرة ذهب حيث شاء و هو على إحرامه و بعث بالهدي إلى مكة وعاهده به أن
ينحره في يوم معلوم، فإذا أتم العهد حلق وأحل حيث كان إلا النساء
والصيد حتى يقضي عمرة مكانها.
مسألة
[ أحكام للمحصر ]
ومن أحرم بالحج أو بالحج والعمرة قارنا(2) ثم أحصر(3) ذهب حيث أراد وهو على إحرامه، فإن أقرن بالحج بعث هديا واحدا، وإن قرن قول: يبعث هديين ويأمر من يبعث بهما معه أن ينحره عنه يوم النحر بمنى، فإذا انقضى الوقت الذي عاهده عليه أحل إلا النساء والصيد، وعليه الحج أو الحج
والعمرة إذ كان قارنا، وإن اعتراه وصب فرجع قبل أن يحرم فلا شيء عليه.
مسألة
[ الكفارة عن الأخطاء ]
قال جابر ابن زيد رحمه الله(4)
__________
(1) 2- سورة البقرة : جزء من آية 196 .
(2) 1- حج إقران : أو قارنا : هو الذي يجمع العمرة مع الحج دون الإحلال بينهما
والفرق بينه وبين التمتع أن المتمتع يتحلل بعد مناسك العمرة، ومن العلماء
من اشترط تقليد الهدي معه حتى ينحر يوم النحر.
(3) 2- الإحصار: المنع ، وجود سبب من الأسباب التي تمنع الحاج من إتمام حجه كما
حصل مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحديبية فيبعث شاة أو ثمنها للحرم فتذبح هناك،
وفي الحديبية أنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - مناسكه عند الحديبية، والله أعلم.
(4) 3- جابر بن زيد : هو جابر بن زيد الأزدي الجوف البصري من قبيلة اليحمد
العمانية ولد في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ما بين 18 - 22ه
و توفي رضي الله عنه سنة 103ه و كنيته أبو الشعثاء ، و هو اسم ابنته ، بيته = : من آذاه رأسه فحلقه أو جسده فداواه ،
Halaman 97