Kawkab Durri
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
[ متى يستحق الإمام الصدقة ] فإن قيل : متى يستحق الإمام الصدقة؟ قلنا إذا حمى المصر سنة هذا لا يختلف فيه وإن حمى المصر شهرا دون الحول هل يستحق الزكاة؟ قلنا : لا يستحقها إجماعا إذا حماهم كالشهر والشهرين. فإن قيل : ففيم يدخل الاختلاف؟ قلنا : أما في زكاة الثمرة فقد قيل : إذا أدركها قيضا قبل أن تنصرم، وقول : ما لم يحمها منذ ثبت النخل فليس له ذلك، وأما الورق
والماشية فحتى يحمها سنة، وقول : يحمي حتى المصر كله، وقول : ولو
حمى الكورة، وقول : ولو القطر من المصر وأما القرية والقريتان فلا، وقول:
ما حمى منه فله زكاته قل أو كثر(1) .
مسألة
[ زكاة مال الغائب والمفقود ]
وهل تؤخذ الزكاة من مال الغائب والمفقود واليتيم إذا لم يكن لهم
وكيل؟ فإذا كان الإمام ممن يجوز له الجبر على أخذ الزكاة أخذت من
مال هؤلاء وإلا فلا إلا أن تسمح نفس رب المال بأدائها وحكم المرأة
المخدورة كحكم الغائب والمفقود. وإن عزب على الجابي وجوب زكاة مال الغائب واليتيم ولم يكن لهما وكيل وأقر بمن بيده مالهما أن هذه زكاة قد وجبت عليهما في مالهما، فإن كان المخبر ثقة جاز قبضها منه وإلا فحتى
يعلم الإمام أو من ينوب منابه أن الزكاة قد وجبت في مالهما.
مسألة
[ جواز تسليم الصدقة لأصحابها ]
__________
(1) 1- في هذه المسألة وردت أسماء المصر والقطر والقرية. ففي الوقت الحاضر المصر
يشتمل على أكثر من قطر فأول من مصر الأمصار عمر بن الخطاب ومن بعده
عبد الملك بن مروان أي قسم الدولة الإسلامية إلى ولايات كبرى. والمصر في
اللغة الحد من كل شيء وهنا الحد من الأرض. ومصر هي المدينة المعروفة والآن
جمهورية مصر العربية. وأما القطر أقل من المصر كأن يقال : محافظة أو ولاية
ويطلق القطر على الدولة: القطر السوري ، القطر المصري ، بمعنى الإقليم وهكذا.
والقرية أصغر من القطر وأصغر من المدينة فالمدينة مجموعة من القرى. انظر
لسان العرب تصنيف يوسف الخياط 2/115 ، 493 .
Halaman 46